العلاقة إلى مصر مقيّدا ، وسيق في جماعة معه ، وقد ألبس طرطورا من رصاص له عظم وثقل على رأسه وكاد أن يغوص على رقبته ، ثم أعدم وسلخ وصلب بالموضع المعروف بالمنظر بين القاهرة ومصر وقتل المأسورون « 1 »
وأعطيت ولاية صور لابن ناصر الدولة أبي عبد اللّه الحسين بن حمدان وبقي بها إلى أن توفى ، فتولاها ابنه الحسن بن الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان .
وبعد أن قضى الفاطميون على ثورة علاقة ومن ورائه الملك البيزنطي باسيل ، امتدح الشاعر عبد المحسن الصوري الإمام الحاكم بأمر اللّه والأستاذ أبا الفتوح برجوان بقصيدة يذكر فيها هزيمة باسيل ملك الروم عقيب قتل الدوقس ، يقول :
خلا طرفه بالسّقم دوني يلازمه * إلى أن رمى سهما فصرت أساهمه
طغت عبد شمس فاستقل محلقا * إلى الشمس من طغيانها متراكمه
فمن مبلغ عنّي أميّة أنني * هتفت بما قد كنت عنها أكاتمه
مضت أعصر معوّجة باعوجاجكم * فلا تنكروا أن قوّم الدهر قائمه
وجدد عهد المصطفى بعض أهله * وحكم في الدين الحنيفي حاكمه
وما بال باسيل تولّى مشمرا * أحين بدت من كل جيش ضراغمه
فألّا أتاها وقفة دوقسيّة * يروح بها أعلاجه وغنائمه « 2 »
.
3 - قادة من صور
أ - القائد فريد بن محمد أبو علي ال صور ي [ 365 ه / 386 م ]
يبدو أنه كان قائدا لأسطول صور البحري ، وقد عيّنه الخليفة العزيز باللّه
هامش
( 1 ) تاريخ الأنطاكي : ص 241 ، ذيل تاريخ دمشق : ص 50 ، 51 ، اتّعاظ الحنفا : ج 2 ، ص 18 ، 19 ، الكامل : ج 5 ، ص 517 ، 518 ، تاريخ الإسلام ( 381 - 400 ) ص 196 ، سير أعلام النبلاء ، ج 17 ، ص 53 .
( 2 ) ديوان الصوري : ج 2 ، ص 37 و 38 وقد قالها في يوم عاشوراء .