اليوم الثالث والثلاثون [ الجمعة 19 رجب - 28 نيسان / أبريل ]
وكان ذلك اليوم يوم الجمعة الثالث والثلاثون من هذه الأيام ، أيام الرحلة إلى منازل الكرام ، فجلسنا على عادتنا في منزلنا الرفيع نستجلي من نواحي الأحبّة كل برق لميع ، فأرسل إلينا الشيخ الإمام ، والفاضل الهمام ، الشيخ أمين الدين أفندي المتقدم ذكره ، وطلب منّا أن نكتب له الإجازة العامّة في العلوم ، على مقتضى الطريق المعلوم ، فكتبنا له في كتاب إجازاته المحبوك ، وعمّمنا ذلك حتى في طريق السّلوك ، وهذه صورة ما كتبنا :
[ إجازة شعرية للشيخ أمين أفندي من النابلسي ]
بسم اللّه الرحمن الرحيم واللّه بكل شيء عليم
صدّق اللّه حافظ الصّديق * بالمزايا وحسن ودّ الصّديق
ناصر الدين بالنفوس اللواتي * صدقت في معارف التّحقيق
/ وله العلم ظاهر في قلوب * ملئت من سلاف قرب رحيق
حيث قدر العلوم لا زال عال * في رجال الكمال والتدقيق
كل شهم له مراتب فضل * ساميات في أوج كلّ طريق
منهم الكامل الذي لا يجارى * خير دان إلى الإله عريق
قد سما في العلوم في كلّ فنّ * وارتوى من مشارب التوفيق
الأمين الذي غدا بأمين الد * دين يدعى من نسل خير فريق
مقدسيّ وهو الخليلي أصلا * رام منّي بأن يكون رفيقي
في الإجازات من شيوخي جميعا * في علوم الدين الأجلّ الوثيق
والذي قد رويته ضمن ثبت * للإمام المحقّق المنطيق
من تسامى ، محمد بن سليما * ن ويحيى الشّاوي الكبير الشفيق
ولشبر املّس نمته أصول * بعليّ سما إمام حقيق
وسواهم من الشيوخ ومن قد * جذبونا بالجمع والتفريق
من شيوخ العلم الإلهي قوم * قد تبدّوا بالصّدق والتصديق