زاد كمالا وفخارا وعلا * بحرمة المبعوث من عدنان
وإنني عبد الغني وإلى * نابلس أنسب باستيقان
عاملني اللّه وإيّاه بما * يولي من الإنعام والإحسان
ما غرّدت بين الرّبي حمامة * ومالت النّسمة بالأغصان
وقد كنّا كتبنا له على إجازاته لمّا قدم الشّام ، وطلب منّا ذلك ، قولنا من النظام :
جمع اللّه بفضله ابن جماعة * أبدا على الإحسان والتّوفيق
وأدامه طبق الإجازة قائما * بالحقّ عن صدق وعن تحقيق
ما دام من عبد الغنيّ قريبه * شوق له ينمو وودّ صديق
وعرض علينا أيضا ، الشّاب الفاضل ، جامع الفضايل ، الشيخ أبو بكر بن الشيخ أحمد العلمي المتقدم ذكره أيضا ، إجازته في طريق الشّاذلية ، وطلب منا الكتابة عليها بما تيسّر من الكلمات الأدبيّة ، فكتبنا على البديهة ، هذه القوافي الشعرية ، والفقرات السنيّة ، فقلنا :
[ قصيدة النابلسي في الشيخ أبى بكر العلمي ]
لم يزل في الكمال هذا المجاز * ما توالت حقيقة ومجاز
وعليه من المهيمن ستر * فإليه الأسواء لا تجتاز
وحباه بسرّ توفيق قوم * بمراقي معارف اللّه فازوا
وأبو بكر اسمه علميّ * نسبا ، وهو بالتقى ممتاز
زاده اللّه بالإجازة فضلا * وكمالا إطنابه إيجاز
وتسامى مجيزه بصلاح * من شيوخ له على السرّ حازوا
شاذليّ المقام لا زال يرقى * وله في ذرا الفخار امتياز
وأنا العبد للغني وعندي * بافتقاري إلى الإله اعتزاز
ثم ذهبنا إلى جنينة بعض الإخوان ، وكان زمان الربيع ، وهي مكلّلة منه بألوان ، والورد مورّد الوجنات ، ضاحك الثغور على / تلك الأغصان ، فجلسنا فيها برهة من الزّمان ، وسمعنا الأناشيد وأطايب الألحان ، ثم ذهبنا بجماعتنا