هداني إلهي لالتجائي لجاهكم * ففرّج همّي ثمّ نوّر مقلتي
وأسأل ربي أن أزورك يقظة * وفي النوم أحظى من علاك بنظرة
لأنّي فقير عاجز ومقصّر * كثير المعاصي غارق في خطيئتي
يا رب فاقبل واعف عمّا جنيته * ومتّع جميع المسلمين بدعوتي
وصلّى إلهي عدّ ما حاط علمك * على المصطفى المبعوث فينا برحمة
كذا الأنبياء والآل والصّحب كلّهم * والتّابعين لهم ليوم القيامة
[ قصيدة أخرى له في مدح الشيخ عبد الغنى ]
وله قصائد أخرى من هذا القبيل في مدح النبي صلّى اللّه عليه وسلم وآله وأصحابه أولي الكمال والتفضيل ، وقد نظم لنا تاريخا في أبيات مدحنا بها ، فلنذكرها كما هي عليه تبرّكا بمن هي منسوبة إليه ، وهي قوله :
نبدأ باسم إله بارىء النّسم * والحمد للّه موجدنا من العدم
ثمّ الصّلاة على المختار من نبعت * من كفّه الماء أروى الجيش حين ظمي
وبعد فالشكر للرحمن خالقنا * إذ خصّنا بوليّ عالي الهمم
بحر العلوم علت في الكون رفعته * وفضله شائع في العرب والعجم
كنّا نؤمل أن نقصد زيارته * فجاءنا لزيارة ثالث الحرم
تشرّفت بالقدوم القدس حين أتى * يزورها ، فاز بالإنعام والكرم
ناهيك في فضلها عمّت كرامتها * مبارك حولها في النصّ والحكم
/ هنّيت يا من سما بالفضل مشتهرا * عبد الغني غناه اللّه بالنعم
بزورة المسجد الأقصى وجيرته * ثمّ الخليل ومن قد خصّ بالكلم
وبعده ، يمتّع الرحمن حضرتكم * ببيته وزيارة أشرف الأمم
صلّى عليه إله الحق ما طلعت * شمس النّهار وجاء اللّيل بالظلم
وناظم المدح إسماعيل صنعته * نجّار مفتقر في الناس كالعدم
محبّكم جاء في التاريخ يبسط را * أهلا وسهلا ببحر العلم والكرم
ومراده أنّ هذا اللفظ الواقع بعد لفظة التاريخ إذا حسب بالجمل يبلغ