[ القصيدة التي كانت سببا في شفاء قائلها ]
ألا يا رسول اللّه يا أكرم الورى * ويا خير مبعوث إلى خير أمّة
بك أستغيث وأستجير وألتجي * وأسأل ربّي أن ينوّر مقلتي
تغشّت بحكم اللّه في اللوح سابقا * كما قد قضاه ربّنا بالمشيئة
ثناء له إذ خصّني ببلائه * ولكنّني متشوّق للقراءة
جميلك أرجو للشفاعة عنده * ينوّر عيني منّة وبصيرتي
حليم كريم راحم الضّعف لم يزل * سميعا بصيرا مستجيبا لدعوتي
خبير بأنّي لست أقصد غيره * وأنت إليه يا حبيبي وسيلتي
دنوت إلى أن صرت منه مقرّبا * من قاب قوسين وفزت برفعة
ذكوت به حتى فهمت كلامه * ومتّعك الرحمن منه برؤية
رأيت جمالا ما رآه مقرّب * سواك هنيئا يا لها من عطيّة
زيّن بك الأكوان من قبل خلقها * وأنت ختام الرّسل خير البرية
سألتك بالمجد الذي منه نلته * وبما حباك اللّه منه بنعمة
شفاعتك العظمى فأنت وسيلتي * إلى اللّه يا هادي بقضيان حاجتي
صلوات ربي عدّ ما حاط علمه * عليك كذا للآل ثمّ الصحابة
ضمنت الغزالة ، والبعير أجرته * وخاطبه ضبّ والغمام أظلّت
طوبى لنا إذ خصّنا بك ربّنا * نبيّا شفوقا شافعا في القيامة
/ ظهرت بدين اللّه في الكون داعيا * إلى الثقلين الإنس والجنّ جملة
علا دينك الحقّ القويم برفعة * على كل دين كان قبل وشرعة
غلبت جيوش الكافرين وأخذلوا * لما أضلوا عن طريق الشّريعة
ففرّقتهم وتشتّتوا وتفتّتوا * لمّا أصيبوا من يديك برمية
قرأنا كتابا جئت فيه مبيّنا * بفضلك أرشدنا إلى خير ملّة
كمالك لا يحصيه في الكون كاتب * ولو كتب الكتاب جمعا أكلّت
لك المعجزات أعجزت كل عالم * وعن حصرها قد حيّرت كل فكرة
مدحتك مع عجزي عن المدح سيّدي * ومن أين لي أنّي أفوز بقطرة
نجدتك في ضيقي ، وظنّي محقّق * بأنك أنت المستغاث لشدّتي