وكذلك الحجر الذي هو لم يزل * بالكعبة الغرّاء ذات البهجة
قد كان أبيض والذنوب بشومها * قد سوّدته فأسود في الرّؤية
/ اللّه أكبر ما أجلّ مقام من * للقدس قد وافى بقصد زيارة
ورأى المشاهد والقباب وما حوت * تلك الأماكن من كمال مبهت
وصفت له تلك المشارب بالهنا * وتمتّعت منه العيون وقرّت
وبدت له من حول صخرة ربّنا * أنوارها كالشّمس وقت ظهيرة
ورأى الذين جوارها قد جاوروا * ونفوسهم قامت بصدق مودّة
ورأى الذين جوارها قد جاوروا * ونفوسهم قامت بصدق مودّة
ورأى سنا أرواح تلك الأنبيا * حامت هناك ببكرة وعشيّة
لا زالت الصلوات من ربّي على * تلك النفوس الزّاكيات الجمّة
أبدا تروح وتغتدي ما غرّدت * في الروض ساجعة الحمام بأيكة
ولنا في ذلك أيضا ، وقد فاض به الإناء فيضا :
[ قصيدة أخرى للنابلسى ]
لصخرة اللّه نور يملأ الأفقا * وليس يدريه إلّا من إليه رقا
وتلك مضغة جسم الكون قد صلحت * فأصبح الكون سعدا ليس فيه شقا
سر عظيم من الأسرار مكتتم * في قلب مسجدها يدريه أهل تقى
ومن رأى صخرة فالقلب منه قسا * لأنّه لم يزل بالصّخر ملتحقا
يا حسن مسجدها المعمور حيث به * حضرت في الصّلوات الخمس حيث لقا
ومقلتي بهتت في لطف بهجته * والقلب مني إلى أبوابه استبقا
وهيبة الأنبيا والأولياء به * يكاد من جاءه لا يعرف الطّرقا
[ شعر إبراهيم جلبي ]
ومن نظم ولدنا إبراهيم جلبي بن الرّاعي ، سلّمه اللّه تعالى :
أيا صخرة اللّه فيك الهدى * ومن قد أتاك غدا أسعدا
لقد خصّنا اللّه في زورة * تذكّرنا الحجر الأسعدا
ومما وجدناه في ديوان الشيخ الكامل والعالم العامل الشيخ العلمي رحمه اللّه تعالى ، يمدح الصّخرة الشريفة والجوهرة المنيفة بقوله : « 1 »
هامش
( 1 ) نسخنا هذه القصيدة كما وردت بالضبط بدون أدنى تعديل أو تصحيح لمعرفة مستوى الشعر في قمة الانحطاط وقارناها بما ورد في نسخة حلب ( الأحمدية ) ، وبالنسخة الثالثة .