خليليّ ما للآس يعبق نشره * إذا هبّ أنفاس الرياح العواطر
حكى لونه أصداغ ريم معذّر * وصورته آذان خيل نوافر
ما ورد في الريحان ، وهو الحبق
روي فيه أحاديث موضوعة ، منها حديث ابن عبّاس مرفوعا : « نعم الريحان ينبت تحت العرش ، وماؤه شفاء للعين » أخرجه العقيليّ ، وقال : باطل لا أصل له ، وابن الجوزيّ في الموضوعات . وورد نحوه من حديث أنس أخرجه الخطيب البغداديّ ، وقال : موضوع ، وابن الجوزي أيضا .
وأخرج الخطيب في تالي التّلخيص من حديث جابر بن عبد اللّه مرفوعا :
« المرزنجوش مزروع حول العرش ، فإذا كان في دار لم يدخلها الشيطان » ، قال الخطيب : باطل .
قال ابن الجوزيّ : وروي بسند مجهول من حديث أنس مرفوعا : « إنّ في الجنّة بيتا سقفه من مرزنجوش » .
قال في مباهج العبر : العرب تطلق اسم الرّيحان على كلّ نبت له ريح طيبة .
والحبق أنواع : منه الريحان النّبطيّ ، وهو عريض الورق ، ويسمى الباذروج ، وهو المعروف عند الناس المتّخذ في البساتين .
وحبق ترجانيّ ، وله رائحة كرائحة الأترجّ ، ويسمّى الباذرنجبويه والباذرنبويه ، واسمه بالفارسية مرماخوز ، بالزاي المعجمة ، وهو دقيق الورق .
وحبق قرنفليّ ، وله رائحة كرائحة القرنفل ، ويسمّى الفرنحمشك بالفارسية .
وحبق صعتريّ ، له رائحة كرائحة الصعتر .
وحبق كرمانيّ ، ويسمّى بالفارسية الشّاهسفرم ومعناه ملك الرياحين ، والعرب تسمّيه الضّيمران والضّومران ، وهو دقيق الورق جدّا ، يكاد أن يكون دون السداب .
وحبق الفتى وهو المرزنجوش ، والعرب تسميه العبقر ، ويقال إنّه الثّمام .
وريحان الكافور ، ويسمى بالفارسية سوسن ، وشكله شكل المنثور وزهره وورقه يؤدّيان رائحة الكافور .
قال السري الرّفاء يصف حوض ريحان :
وبساط ريحان كماء زبرجد * عبثت به أيدي النّسيم فأرعدا