آخر :
صفر المداري تضمّها شرف * مفتضح عند نشرها العطر
تحملها خيزرانة ذبلت * ذبول صبّ أذابه الهجر
كأنّها إذ رأيت ألسنة * أنطقها للمهيمن الشكر
خناجر من حناجر نزعت * فهي على الماء من دم حمر
الطّغرائي « 1 » :
ونيلوفر أعناقه أبدا صفر * كأنّ به سكرا وليس به سكر
إذا انفتحت أوراقه فكأنّها * وقد ظهرت ألوانها البيض والصفر
أنامل صبّاغ صبغن بنيلة * وراحتها بيضاء في وسطها تبر
ابن الروميّ :
يرتاح للنّيلوفر القلب الّذي * لا يستفيق من الغرام وجهده
والورد أصبح في الروايح عبده * والنّرجس المسكيّ خادم عبده
يا حسنه في بركة قد أصبحت * محشوّة مسكا يشاب بندّه
مهجور حبّ ظلّ يرفع رأسه * كالمستجير بربّه من صدّه
وكأنّه إذ غاب عند مسائه * في الماء فانحجبت نضارة قدّه
صبّ تهدّده الحبيب بهجره * ظلما فغرّق نفسه من وجده
الوجيه بن الذرويّ يهجو النيلوفر :
ونيلوفر أبدى لنا باطنا له * مع الظاهر المخضرّ حمرة عندم « 2 »
فشبّهته لمّا قصدت هجاءه * بكاسات حجّام بها لوثة الدم
البشنين
قال في مباهج العبر : وإذ مرّ النيل بمصر ينبت في أماكن منخفضة ، قد وقف فيها الماء نباتا يشبه النّيلوفر ، ليست له رائحة ذكية ، يسمّى البشنين ، يتّخذ منه دهن وهو
هامش
( 1 ) في شذرات الذهب : 4 / 41 : الطغرائي الوزير مؤيد الدين أبو إسماعيل الحسين بن علي الأصبهاني صاحب ديوان الإنشاء للسلطان محمد بن ملكشاه ، له ديوان شعر جيد . قتل سنة 514 ه أو 518 ه . وسميّ الطغرائي نسبة إلى من يكتب الطغراء وهي الطرّة .
( 2 ) العندم : خشب نبات يصبغ به ، ويقال له أيضا : دم الأخوين أو البقم .