تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
وعلى السّدّ عزّة قبل أن * تملكه ذلّة المحبّ الخضوع
كسروا جسره هناك فحاكى * كسر قلب يتلوه فيض دموع « 1 »

ذكر الخليج الناصريّ

حفره الملك الناصر محمد بن قلاوون في سنة خمس وعشرين وسبعمائة « 2 » ، لما بني الخانقاه بسرياقوس « 3 » ، فأراد إجراء الماء من النيل إليها ليرتب عليه السواقي والزراعات ، وفوّض أمره إلى أرغون النائب ، فحفر في مدّة شهرين من أول جمادى الأولى إلى سلخ جمادى الآخرة ، وبنى فخر الدين ناظر الجيش عليه قنطرة ، وبنى قديدار والي القاهرة قنطرة قديدار وقناطر الإوزّ « 4 » وقناطر الأميريّة « 5 » .

ذكر بركة الحبش

قال ابن المتوّج : هذه البركة مشهورة في مكانها ، وقد اتصل وقفها على قاضي القضاة بدر الدين « 6 » بن جماعة على أنّها وقف على الأشراف الأقارب والطالبيّين نصفين بينهما بالسويّة ، النّصف على الأقارب والنصف على الطالبيّين ، وثبت قبله عند قاضي القضاة بدر الدين يوسف السنجاريّ أنّ النصف منها وقف على الأشراف الأقارب بالاستفاضة بتاريخ ثاني عشر ربيع الآخر « 7 » سنة أربعين وستمائة ، وثبت قبله عند قاضي القضاة عزّ الدّين عبد العزيز بن عبد السلام بالاستفاضة أيضا أنّها وقف على الأشراف والطالبيّين بتاريخ التاسع والعشرين من ربيع الآخر سنة أربعين وستمائة . وفي سنة إحدى وأربعين وسبعمائة أمر الناصر بن قلاوون بحفر خليج من النيل إلى حائط الرّصد ببركة الحبش ، وحفر عشر آبار ، كلّ بئر أربعون ذراعا ، يركب عليها السواقي ليجري الماء منها إلى القناطر التي تحمل الماء إلى القلعة ، فشقّ الخليج من مجرى رباط الآثار ، وكان مهمّا عظيما ، وأمر الناصر في هذه السنة بتجديد جامع راشدة ، وكان قد تهدّم غالبه .
هامش
( 1 ) الخطط المقريزية : 2 / 144 . ( 2 ) في النجوم الزاهرة : 90 / 67 ، والخطط المقريزية : 2 / 145 . ( 3 ) انظر الخطط المقريزية : 2 / 422 . ( 4 ) انظر الخطط المقريزية : 2 / 148 . ( 5 ) انظر الخطط المقريزية : 2 / 148 . ( 6 ) في الخطط المقريزية : 2 / 153 : بدر الدين أبي عبد اللّه محمد بن سعد بن جماعة . ( 7 ) في الخطط المقريزية : 2 / 153 : بتاريخ ثالث عشر ربيع الأول .