تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
يزرع عليه ما يزرع على النيل ، ولا يجيء من خراج غلّة زرعه ما يجيء من خراج غلّة زرع النيل . * * * وقال صاحب مباهج الفكر : النّيل أخفّ المياه وأحلاها ، وأرواها وأمراها ، وأعمّها نفعا ، وأكثرها خراجا ؛ ويحكى أنّه جبي في أيّام كنعاوس « 1 » ؛ أحد ملوك القبط الأول مائة ألف ألف وثلاثون ألف دينار وجباه عزيز « 2 » مصر مائة ألف ألف دينار ، وجباه عمرو بن العاص اثني عشر ألف ألف دينار ، وجباه عبد اللّه بن أبي سرح أربعة عشر ألف ألف دينار ، ثمّ رذل إلى أن جبي أيام جوهر القائد ثلاثة آلاف ألف ومائتي ألف دينار ، وسبب تقهقره أنّ الملوك لم تسمح نفوسهم بما كان ينفق في الرجال الموكّلين لخفر خلجه وإصلاح جسوره ، ورمّ قناطره ، وسدّ ترعه ، وقطع القضب وإزالة الحلفاء ؛ وكانوا مائة ألف وعشرين ألف رجل مرتّبين على كور مصر ، سبعين ألفا للصعيد ، وخمسين ألفا لأسفل الأرض « 3 » . ويحكى أنها مسحت أيّام هشام بن عبد الملك ، فكان ما يركبه الماء مائة ألف ألف فدّان ، والفدّان أربعمائة قصبة والقصبة عشرة أذرع . وأمّا أحمد بن المدبّر ، فإنّه اعتبر ما يصلح للزرع بمصر في وقت ولايته ، فوجده أربعة وعشرين ألف ألف فدان ، والباقي قد استبحر وتلف ، واعتبر مدّة الحرث فوجدها ستّين يوما ، والحرّاث الواحد يحرث خمسين فدانا ، فكانت محتاجة إلى أربعمائة ألف وأربعين « 4 » ألف حرّاث . * * * وقال صاحب مرآة الزمان : ذكر أحمد بن بختيار أنّ في النيل عجائب منها التمساح ، ولا يوجد إلا فيه ، ويسمّى في مصر التّمساح ، وفي بلاد النوبة الورل ، ووراء النوبة الشّوشار . « 5 »
هامش
( 1 ) في النجوم الزاهرة : 1 / 59 : كيقاوس ، وفي المقريزي 1 / 75 : منقاوس . ( 2 ) في الخطط المقريزية : الريان بن الوليد فرعون يوسف عليه السلام . ( 3 ) انظر النجوم الزاهرة : 1 / 60 . ( 4 ) انظر النجوم الزاهرة : 1 / 60 . ( 5 ) في النجوم الزاهرة : 1 / 60 : وثمانين .