تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
وألبسة الخطباء دلق مدوّر أسود للشّعار العباسيّ ، وشاش أسود وطرحة سوداء . وأما زيّ الأمراء والجند ، فتقدّم عند ذكر السّلطان . وأما خلعهم وخلع الوزراء ونحوهم فأسقطتها من كلام ابن فضل اللّه لأنّها ما بين حرير وذهب ؛ وذلك محرّم شرعا ، وقد التزمت ألّا أذكر في هذا الكتاب شيئا أسأل عنه في الآخرة ، إن شاء اللّه تعالى .

ذكر عادة السلطان في الكتابة على التقاليد

قال ابن فضل اللّه : عادته إذا كتب لأحد من النوّاب يكتب اسمه فقط ، فإن كان من كبارهم ، وهو من ذوي السيوف ، كتب « والده فلان » ، وإن كان من القضاة والعلماء كتب : « أخوه فلان » .

ذكر معاملة مصر

قال ابن فضل اللّه في المسالك : معاملة مصر الدّراهم ، ثلثاها فضّة وثلثها نحاس ، والدرهم ثماني عشرة حبّة خرنوبة ، والخرنوبة ثلاث قمحات ، والمثقال أربعة وعشرون خرنوبة ، والدّرهم منها قيمته ثمانية وأربعون فلسا ، والدينار الحبشي ثلاثة عشر درهما وثلث درهم . وأما الكيل فيختلف بمصر : الإردبّ ، وهو ستّ ويبات ، الويبة أربعة أرباع ، الربع أربعة أقداح ، القدح مائتان واثنان وثلاثون درهما ؛ هذا إردب مصر . وفي أريافها يختلف الإردبّ من هذا المقدار إلى أنهى ما ينتهي ثلاث ويبات . والرطل اثنا عشر أوقيّة ، الأوقية اثنا عشر درهما . قال صاحب المرآة : في سنة خمس وسبعين من الهجرة ضرب عبد الملك بن مروان على الدنانير والدراهم اسم اللّه تعالى ، قال الهيثم : وسببه أنّه وجد دراهم ودنانير تاريخها قبل الإسلام بأربعمائة سنة ، عليها مكتوب « باسم الأب والابن وروح القدس » ، فسبكها ونقش عليها اسم اللّه تعالى وآيات من القرآن واسم الرّسول صلّى اللّه عليه وسلّم . واختلف في صورة ما كتب ، فقيل جعل في وجه : « لا إله إلا اللّه » وفي الآخر « محمد رسول اللّه » وأرّخ وقت ضربها . وقيل : جعل في وجه « قل هو اللّه أحد » وفي الآخر « محمد رسول اللّه » .