وولي عبد الرحمن بن عبد اللّه بن الحسين بن عبد الرحمن بن عمر بن الخطاب ؛ وهو أوّل من دوّن أسماء الشهود ، فأقام إلى أن عزل في جمادى الأولى سنة أربع وتسعين .
وولي هاشم بن أبي بكر البكريّ من ولد أبي بكر الصديق ، وكان يذهب مذهب أبي حنيفة ، فأقام حتّى توفّي في أول يوم من المحرّم سنة ستّ وتسعين .
ثم ولي إبراهيم بن البكّاء ؛ ولّاه جابر بن الأشعث ، وجابر يومئذ والي البلد ، فأقام إلى أن صرف جابر سنة ستّة وتسعين ، وولّي مكانه عبّاد بن محمد ، فعزل ابن البكّاء .
وولي لهيعة بن عيسى الحضرميّ ، فأقام حتّى قدم المطلب بن عبد اللّه بن مالك سنة ثمان وتسعين فعزل لهيعة .
وولي الفضل بن غانم ، وكان قدم مع المطّلب من العراق فأقام نحو سنة ، ثمّ غضب عليه المطّلب فعزله .
وولي لهيعة بن عيسى ، فأقام حتّى توفّي في ذي القعدة سنة أربع ومائتين .
فولّي السريّ بن الحكم بعد مشاورة أهل البلد إبراهيم بن إسحاق القارئ حليف بني زهرة ، وجمع له القضاء والقصص ؛ وكان رجل صدق ، ثم استعفى لشيء أنكره فأعفي .
وولي مكانه إبراهيم بن الجرّاح ؛ وكان يذهب إلى قول أبي حنيفة ، ولم يكن بالمذموم في ولايته ، حتّى قدم عليه ابنه من العراق ، فتغيّرت حالته ، وفسدت أحكامه ؛ فلم يزل قاضيا إلى سنة اثنتي عشرة ومائتين ، فدخل عليه عبد اللّه بن طاهر البلد فعزله .
وولي عيسى بن المنكدر بن محمد بن المنكدر ، وخرج إبراهيم بن الجرّاح إلى العراق ومات هناك . وأجرى عبد اللّه بن طاهر على عيسى بن المنكدر أربعة آلاف درهم في الشهر ؛ وهو أوّل قاض أجري عليه ذلك ، وأجازه بألف دينار ، فلمّا قدم المعتصم مصر في سنة أربع عشرة ومائتين كلّمه فيه ابن أبي دؤاد ، فأمره فوقف عن الحكم ، ثمّ أشخص بعد ذلك إلى العراق ، فمات هناك .
وبقيت مصر بلا قاض حتّى قدم المأمون الخليفة مصر في محرّم سنة سبع عشرة وولّى القضاء يحيى بن أكثم فحكم بها ثلاثة أيام ، وخرج المأمون إلى سخا « 1 » ، وأصلح
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : سنحا .