ثمّ برسباي وذاك الأشرف * ثمّ ابنه الملك العزيز يوسف
وبعده الظاهر وهو جقمق * ثمّ ابنه المنصور ثم أطلقوا
وبعده إينال وهو الأشرف * ثمّ ابنه المؤيّد المنصرف
وبعده خشقدم ليث الوغى * وبعد يلباي أتى تمربغا
والكلّ بالظاهر رسما يوصف * وبعدهم جاء المليك الأشرف
أقام في الملك ثلاثين سوى * سبع شهور وحوى ما قد حوى
وسلطنوا ولده محمّدا * ولقّب الناصر رغما للعدا
ذكر الفرق بين الخلافة والملك والسلطنة من حيث الشرع
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني قيس بن الربيع ، عن عطاء بن السائب ، عن زادان ، عن سلمان أنّ عمر بن الخطاب ، قال له : أملك أنا أم خليفة ؟ فقال له سلمان : إن أنت جبيت من أرض المسلمين درهما أو أقلّ أو أكثر ، ثمّ وضعته في غير حقّه فأنت ملك غير خليفة ، فاستعبر عمر .
وقال : أخبرنا محمد بن عمر ، حدّثني عبد العزيز بن الحارث ، عن أبيه سفيان بن أبي العوجاء ، قال : قال عمر بن الخطاب : واللّه ما أدري أخليفة أنا أم ملك ؟ فإن كنت ملكا ، فهذا أمر عظيم ، قال قائل : يا أمير المؤمنين ، إنّ بينهما فرقا ، قال : ما هو ؟ قال :
الخليفة لا يأخذ إلّا حقّا ولا يضعه إلا في حقّ ، وأنت بحمد اللّه كذلك ، والملك يعسف الناس ، فيأخذ من هذا ، ولا يعطي هذا . فسكت عمر .
* * *
ذكر من يطلق عليه السلطنة من حيث المصطلح
قال ابن فضل اللّه في المسالك : ذكر عليّ بن سعيد أنّ الاصطلاح ألّا تطلق هذه التسمية إلا على من يكون في ولايته ملوك ، فيكون ملك الملوك فيملك ، مثل مصر ، أو مثل الشام ، أو مثل إفريقيّة ، أو مثل الأندلس ، ويكون عسكره عشرة آلاف فارس أو نحوها ، فإن زاد بلادا أو عددا في الجيش ، كان أعظم في السلطنة ، وجاز أن يطلق عليه السلطان الأعظم ، فإن خطب له في مثل مصر والشام والجزيرة ومثل خراسان وعراق