وقال ابن فضل اللّه في المسالك : قد أكثر الناس القول في سبب بناء الأهرام ؛ فقيل : هياكل الكواكب ، وقيل : قبور ومستودع مال وكتب ، وقيل : ملجأ من الطوفان .
قال : وهو أبعد ما قيل فيها ؛ لأنّها ليست شبيهة بالمساكن .
قال : وقد كانت الصابئة تأتي فيحجّ الواحد ويزور الآخر ، ولا تبلغ فيه مبلغ الأوّل في التعظيم .
قال : وأما أبو الهول « 1 » فهو صنم بقرب الهرم الكبير في وهدة منخفضة ، وعنقه ، أشبه شيء برأس راهب حبشيّ ، على وجهه صباغ أحمر ، لم يحل على طول الأزمان ؛ يقال إنّه طّلسم يمنع الرمل عن المزارع . قال : وسجن يوسف شماليّ الأهرام على بعد منه في ذيل خرجة من جبل في طرف الحاجر .
قال صاحب مباهج الفكر : وبدهشور « 2 » من أعمال الجيزة أهرام بناها شدّاد بن عديم بن البرشير بن قفطيم بن مصر بن مصرايم باني مصر .
وقال بعضهم : ذكر عبد اللّه بن سراقة أنّه لما نزلت العماليق مصر حين أخرجتها جرهم من مكّة ، نزلت مصر ، فبنت الأهرام واتّخذت بها المصانع ، وبنت بها العجائب ؛ فلم تزل بمصر حتّى أخرجها مالك بن ذعر الخزاعيّ .
وقال سعيد بن عفير : لم تزل مشايخ مصر يقولون : إنّ الأهرام بناها شدّاد ، وكانوا يقولون بالرجعة ؛ فكان أحدهم إذا مات دفن معه ماله كلّه ؛ وإن كان صانعا دفنت معه آلته .
وقال محمد بن عبد اللّه بن عبد الحكم : كان من وراء الأهرام إلى الغرب أربعمائة مدينة من مصر إلى الغرب في غربيّ الأهرام .
وقال ابن المتوّج « 3 » في كتابه من عجائب مصر : ما بجانبها الغربي من البنيان
هامش
( 1 ) نصب صخري له جسم أسد ورأس بشري بالقرب من أهرام الجيزة ، طوله 17 م وعلوّه 39 م .
[ المنجد في الأعلام ] .
( 2 ) في معجم البلدان : دهشور قرية كبيرة من أعمال مصر في غربي النيل من أعمال الجيزة .
( 3 ) في الأعلام 7 / 136 : هو محمد بن عبد الوهاب بن المتوج بن صالح الزبيري .