تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
5 - وبربى دندرة « 1 » ، كان فيها مائة وثمانون كوّة ، تدخل الشمس كلّ يوم من كوّة منها ثمّ الثانية ، ثمّ الثالثة ؛ حتّى تنتهي إلى آخرها ؛ ثمّ تكرّ راجعة إلى موضع « 2 » بدأت . 6 - وحائط العجوز ؛ من العريش إلى أسوان ، محيط بأرض مصر شرقا وغربا . وقد مرّ ذكره . 7 - والفيّوم ، وهي مدينة دبّرها يوسف عليه الصلاة والسلام بالوحي ، وكانت ثلاثمائة وستّين قرية ، تمير كلّ قرية منها مصر يوما ، وكانت تروى من اثني عشر ذراعا ؛ وليس في الدنيا بلد بني بالوحي غيرها قاله الكنديّ . 8 - ومنف ، وما فيها من الأبنية والدفائن والكنوز وآثار الملوك والأنبياء والحكماء ، وكان فيها البربى الذي لا نظير له ، الذي بنته الساحرة لدلوكه ، وقد تقدّم ذكره . 9 - وجبل الكهف . 10 - وجبل الطيلمون « 3 » . 11 - وجبل زماخير « 4 » الساحرة ، فيه حلقة ظاهرة مشرفة على النيل ، لا يصل إليها أحد ، يلوح فيه خطّ مخلوق : « باسمك اللّهمّ » . 12 - وجبل الطير بصعيد مصر الأدنى ، مطلّ على النيل ، مقابل منية بني خصيب « 5 » ، قال في السكردان : فيه أعجوبة لم ير مثلها في سائر الأقاليم ؛ وهي باقية إلى يومنا هذا ؛ وذلك أنّه إذا كان آخر فصل الربيع قدم إليه طيور كثيرة بلق ، سود الأعناق ، مطوّقات الحواصل ، سود أطراف الأجنحة ، في صياحها بحاحة ، يقال لها طير البحّ ، لها صياح عظيم يسدّ الأفق ، فتقصد مكانا في ذلك الجبل ، فينفرد منها طائر واحد فيضرب بمنقارة في مكان مخصوص في شعب الجبل عال ، لا يمكن الوصول إليه ، فإن علّق تفرّق الطيور عنه ، وإن لم يعلّق تقدّم غيره وضرب بمنقاره في ذلك الموضع ، وهكذا واحدا بعد واحد إلى أن يعلق واحد منهم بمنقاره ، فتفترق عنه الطيور حينئذ ، وتذهب إلى حيث جاءت ، فلا يزال معلّقا إلى أن يموت ، فيضمحلّ في العام القابل
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : دندرة بليدة على غربي النيل من نواحي الصعيد ، فيها برابي كثيرة . ( 2 ) وفيه أيضا : الموضع الذي بدأت منه . ( 3 ) لم أجده في معجم البلدان . ( 4 ) في معجم البلدان : زماخير قرية على غربيّ النيل بالصعيد الأدنى من عمل إخميم . ( 5 ) سبق ذكرها : منية أبي الخصيب .