وأمّا دانيال ، فلم أقف فيه على أثر إلى الآن ، وعدّه ابن زولاق فيمن ولد بمصر .
والخلاف في نبوّة إخوة يوسف شهير ، ولي في ذلك تأليف مستقلّ ؛ وهو مدفون بمصر بلا خلاف ؛ وهذه أسماؤهم لتستفاد !
أخرج ابن جرير وابن أبي حاتم ، عن السدّي ، قال : بنو يعقوب : يوسف ، وبنيامين ، وروبيل « 1 » ، ويهوذا ، وشمعون ، ولاوي ، ودان ، وقهاث ، وكودي « 2 » ، وبانيون « 3 » . هكذا سمّى عشرة وبقي اثنان .
وتقدّم عن ابن عباس أنّ العجوز التي دلّت موسى على قبر يوسف ابنة أشي بن يعقوب ؛ فهذا أحدهما ، والآخر بقيا .
وبقي من الأنبياء الذين دخلوا مصر ، يوسف المذكور في سورة غافر ، على أحد القولين أنّه غير يوسف بن يعقوب ، قال اللّه تعالى :
وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا
[ غافر : 34 ] قال جماعة : هو يوسف بن إفراييم بن يوسف بن يعقوب ؛ لأنّ يوسف بن يعقوب لم يدرك زمن فرعون موسى حتّى يبعثه اللّه تعالى ؛ فإن صحّ هذا القول فهو نبيّ رسول ، ولد بمصر ومات بها . ولا نظير له في ذلك .
ومن الأنبياء الّذين دخلوا مصر سليمان بن داود عليهما الصلاة والسلام ، وسيأتي في بناء الإسكندريّة ما يدلّ على ذلك .
ورأيت حديثا يدلّ على أنّ أيّوب عليه السّلام « 4 » دخلها ، أخرج ابن عساكر في تاريخه عن عقبة بن عامر مرفوعا ، قال : قال اللّه لأيّوب : أتدري لم ابتليتك ؟ قال : لا يا ربّ ، قال : لأنّك دخلت على فرعون ، فداهنت عنده بكلمتين ؛ يؤيد ذلك أنّ زوجته بنت « 5 » ابن يوسف . أخرج ابن عساكر ، عن وهب بن منبّه قال : زوجة أيّوب رحمة بنت منشا ابن يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام .
هامش
( 1 ) في سفر التكوين أصحاح 37 : رأوبين .
( 2 ) لعلّه جاد .
( 3 ) لعلّه زبولون . انظر سفر التكوين أصحاح 46 ، حيث ذكر فيه : رأوبين ، شمعون ، لاوي ، يهوذا ، يسّاكر ، زبولون ، جاد ، أشير ، يوسف ، دان ، نفتالي .
( 4 ) في مرآة الزمان 1 / 376 : أيوب بن أموص بن رزاح بن العيص بن إسحاق بن إبراهيم .
( 5 ) وفيه أيضا : رحمة بن منشا بن يوسف بن يعقوب .