تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حسن المحاضرة في أخبار مصر والقاهرة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
الخطاب ، فقال : صدق ، فاجعلها مقبرة للمسلمين . حدّثنا عثمان بن صالح ، عن ابن لهيعة ، عمنّ حدّثه ، قال : قبر فيها ممّن عرفنا من أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خمس نفر : عمرو بن العاص ، وعبد اللّه بن حذافة السّهميّ ، وعبد اللّه بن الحارث بن جزء الزّبيديّ ، وأبو بصرة الغفاريّ ، وعقبة بن عامر الجهنيّ . وقال غير عثمان : ومسلمة بن مخلّد الأنصاريّ . قال ابن لهيعة : والمقطّم ما بين القصير إلى مقطع الحجارة ، وما بعد ذلك فمن اليحموم « 1 » . حدثنا سعيد بن عفير وعبد اللّه بن عياد ، قالا : حدّثنا المفضّل بن فضالة ، عن أبيه قال : دخلنا على كعب الأحبار ، فقال لنا : ممّن أنتم ؟ قلنا : من أهل مصر ، قال : ما تقولون في القصير ؟ قلنا : قصير موسى ؟ قال : ليس بقصير موسى ، ولكنّه قصير عزيز مصر ، كان إذا جرى النيل يترفّع فيه ، وعلى ذلك إنّه لمقدّس من الجبل إلى البحر . حدّثنا هانىء بن المتوكّل ، عن ابن لهيعة ورشدين بن سعد ، عن الحسن بن ثوبان ، عن حسين بن شفيّ الأصبحيّ ، عن أبيه شفيّ بن عبيد ، أنّه لما قدم مصر - وأهل مصر اتّخذوا مصلّى بحذاء ساقية أبي عون التي عند العسكر - فقال : ما لهم وضعوا مصلّاهم في الجبل الملعون ، وتركوا الجبل المقدّس ؟ ! حدّثنا أبو الأسود نصر بن عبد الجبار ، أنبأنا ابن لهيعة ، عن أبي قبيل ، أنّ رجلا سأل كعبا عن جبل مصر ، فقال : إنّه لمقدّس ما بين القصير « 2 » إلى اليحموم . وأخرج ابن عساكر في تاريخه ، عن سفيان « 3 » بن وهب الخولانيّ ، قال : بينما نحن نسير مع عمرو بن العاص في سفح المقطّم ، ومعنا المقوقس ، فقال له : يا مقوقس ؛ ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات ولا شجر على نحو من جبال الشام ؟ قال : ما أدري ؛ ولكنّ اللّه أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك ؛ ولكنّا نجد تحته ما هو خير من ذلك ، قال : وما هو ؟ قال : ليدفننّ تحته قوم يبعثهم اللّه يوم القيامة لا حساب عليهم ، فقال عمرو : اللهمّ اجعلني منهم .
هامش
( 1 ) في معجم البلدان : اليحموم جبل بمصر . ( 2 ) في معجم البلدان : القصير موضع قرب عيذاب بينهما ثمانية أيام . ( 3 ) سفيان بن وهب . الكنية أبو أيمن ، أبو اليمن . اللقب الخولاني ، وفاته سنة 82 ه ، من الصحابة وله رواية ووفادة وشهد فتح مصر . [ موسوعة رجال الكتب التسعة : 2 / 67 ] .