تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الجواهر الثمينة في محاسن المدنية — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
هذا بخيل وعنده جده * وذا جواد بغير ذات يد
وكان يقال : الكريم من إذا وهب لم يهب وكان يقال أجدني أشتهي ما لا أجد وأجد ما لا أشتهي . وكان يقال جد بما تجد . وقال الحكيم :
إذا جاد عليك الزمان * فجد فيه للناس وابسط يداك وإن أمسك الدهر عنك الغنى * فنفسك دنها ودع من عداك
وقال :
الجود وجد فإن لم يأت عن سعة * فذاك ضرب من التبذير والكلف فإن وجدت فلا تبخل وإن عدمت * يداك فاحذر من الإملاق والتلف
وقال آخر :
إذا وصل الدهر أيدينا لمكرمة * ثم امتنعنا فلا نلنا آمالينا أو عاند الدهر إذ بالفجر خصصنا * فالذنب للدهر كف الفجّر أيدينا
وقال :
رب حي لميت ليس فيه * أمل يرتجي لنفع وضر « 1 » وعظام تحت التراب وهي « 2 » * في الأرض منها آثار حمد « 3 » وشكر
وقال لسان الحال :
قوم مضوا كانت الدنيا تزان بهم * والدهر كالعيد والأوقات أقوات ماتوا وعشنا فعاشوا بعد موتهم * ونحن في صور الأحياء أموات
ومنهم من يكتسب وتكون به الخصاصة التامة والفاقة العامة ، فلا تراه يشكوا مضرته ولا يقبل من أحد منته بل ينتظر الفرج من رفيع الدرج ويستدين على آماله في رحمة اللّه ونواله وكان يقال سعف النخيل خير من اسعاف الخليل . وكان يقال :
لا تظهرن لعاذل أو عاذر * حاليك في السراء والضراء فلرحمة المتوجعين حرارة * في القلب مثل شماتة الأعداء
وكان يقال من الخطوب المدلهمة ، عزة النفس وبعد الهمة ولا يصلح للإخاء غير أهل السخاء وكان يقال حسبك كسبك ولا يخلق الديباجة كالحاجة .
هامش
( 1 ) في ب [ ولا ] . ( 2 ) في ب [ وفوق ] . ( 3 ) في ب [ ولا ] .
الجواهر الثمينة في محاسن المدنية — صفحة 238 | محمد كبريت الحسيني المدني / محمد حسن محمد حسن إسماعيل الشافعي