ضربن العذق « 1 » في ينبوع « 2 » عين * طلبن معنيه حتى رويناه
كأن فروعهن بكل ريح * عذارى بالذوائب ينتضينا
وقال السري الرفا :
وكأن ظل النخل حول قبابها * ظل الغمام إذا الهجير توقدا
من كل خضراء الذوائب زينت * بثمارها جيدا لها ومقلدا
حرقت أسافلهن أعماق الثرى * حتى اتخذت البحر فيه موردا
شجر إذا ما الصبح أسفر لم يتح * للأس طائره ولكن غردا
وقال آخر :
أنظر إلى البسر إذ تبدى * ولونه قد حكى الشقيقا
كأنما خوصه عليه * زبر جد مثمر عقيقا
وقال في البلح الأحمر :
أما ترى النخل حاملات * بسرّا حكى حمرة الشقيق
كأنه من عقود تبر * منظمات من العقيق
وقال في البلح الأخضر :
أما ترى النخل طلعت بلحا * جاء بشيرّا بدولة الرطب
مكاحل من زمرد مرطت * مقمعات الروس بالذهب
وقال آخر :
أما ترى الرطب المجنى لأكله * حلوى أعدت لنا من صنعة الباري
ما باشرتها بذي « 3 » العقاد في عمل * في الدست يومّا ولا حطت على النار
وقال ابن شرف القيرواني :
ومطبوخ بغير عقيد نار * عزمت على جناه بابتكار
آبانيذ تبدت من عقيق * مقمعة بمسبوك النظار
وترى لصفاء جوهرها نواها * كألسنة العصافير الصغار
وقال آخر :
هامش
( 1 ) في ب [ العرق ] .
( 2 ) في ب [ ينبع ] .
( 3 ) في ب [ الليل ] .