من أحسنها وزيرة وسلطانة وأما الجرف بضمتين وتسكين الراء فهو على ثلاثة أميال من المدينة وهو قاع فسيح ومنتزه مليح ويشتمل على آبار ومزارع ، وحدائق من أحسنها حديقة الحاكم ، وحديقة الأمير والنائبية « 1 » وما حولها وفي الجانب الغربي من الجرف مزارع تسمى العرض بالكسر أو هي الجرف أو كل واد فيه شجر فهو عرض ، قال يحيى بن أبي طالب :
ولست أرى عيشا يطيب مع النوى * ولكنه بالعرض كان يطيب
وأنشدوا :
انظر إلى الجرف البديع رياضة * والشمس كادت بالحجاب توارا
صبغ الأصيل حباله فكأنها * أطواد بئر تخطف الأبصارا
ومن محاسن الجرف سيل العقيق ، وفي الصحيح لا يدخلها الطاعون ولا الدجال « يأتي سبخة الجرف فيخرج إليه كل كافر ومنافق ولها يومئذ سبعة أبواب ، وفيه أن سبخة الجرف ليست من المدينة وفيه نظر وتأمل وأما البركتين بالياء في الأحوال الثلاث والأكثر الأفراد فهي نخيل ومزارع تنتهي إليها العين الزرقا ، في وادي إبراهيم بين غربي أحد والجرف وتسقى بالساعات من ماء العين ويقال لأولها البركة الغربية ولآخرها البركة البعيدة » .
وأنشدوا :
أرأيت وادي البركتين وماؤه * يبدي لناظرك العجيب الأعجبا
يتكسر الماء الزلال على الحصا * فإذا غدا بين الرياض تشعبا
ومن محاسنها البطحاء وهي مجمع السيول :
فإن النفس تجد إليها ارتياحا * وتكسب من فضائها أفراحا
وما أحسن ما قال :
وبطحاء في واد يروقك لونها * ولا سيما إن جاد غيث مبكر
تلاحظها عين تفيض بأدمع * يرقرقها منه هنالك محجر
إذا فاخرته الريح ولت عليلة * بأذيال كثبان الريا تتعثر
وقال آخر :
هامش
( 1 ) في ب [ النابيه ] .