كأنما النخلة معشوقة * تزينت « 1 » آذانها بالحلي
والقنو مثل القرط في حسنه * تبارك الله العظيم العلي « 2 »
وقال في النخل المجدود :
أنظر إلى النخل وأعناقها * قد جردت من غصنها الزاهي
مثل عروس تم أسبوعها * فجردت من حليها الباهي
ما زينها إلا عراجينها * وكلها من حكمة الله
ومن الألغاز في النخل والنحل :
وما اسمان ذا تصحيف ذا وكلاهما * لدى العام منه يجنى « 3 » طيب الأكل
وبينهما في الخط أدنى تفاوت * ولكن افراط التفوات في الشكل
وكل إذا صحفته وعرفته * فمجموعة شطر من الحدق البخل
مسألة يقال من سعادة المرء أن يرى ولد ولده وأن يأكل من غرسه وأن يسمع إنشاد شعره .
وأنشدوا :
لسنا وإن أنسابنا كرمت * يومّا على الأنساب نتكل
نبني كما كانت أوائلنا * تبني وتفعل مثلما « 4 » فعلوا
روى الجاحظ في كتاب المدح والذم بإسناد له عن عبد اللّه بن سلام رضي اللّه عنه لا تدع غرس أرضك ، وإن سمعت بخروج الدجال ، وعن بعض أهل البيت إعمل للدنيا حتى كأنك لا تموت أبدا ، واعمل للآخرة حتى كأنك لا تعيش غدّا وكأنه ينظر إلى قوله تعالى
إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا
« 5 » وإلى قوله عليه السلام « إن اللّه كتب الإحسان على كل شيء » « 6 » وعنه عليه السلام « البناء من يوم « 7 » ابتدائه في نقصان
هامش
( 1 ) في أ [ زينت ] .
( 2 ) في ب [ العلي العظيم ] .
( 3 ) في ب [ يجتنى ] .
( 4 ) في ب [ كما ] .
( 5 ) مكان هذه الآية في ب [ إن اللّه لا يضيع أجر المحسنين ] .
( 6 ) أخرجه مسلم في الصيد 3 / 1548 الحديث 57 / 1955 . وأبو داود في الضحايا 3 / 100 الحديث 5 / 28 . والترمذي في الذيات 4 / 23 الحديث 1409 . والنسائي في الضحايا 7 / 199 .
والدارمي في الضحايا 2 / 112 الحديث 1970 .
( 7 ) في ب [ بعد ] .