أراك تغالي في العوالي وفي قبا * وأنت على وهم الخيال تعول
إني كم تكن تهوى الذي أنت سائر * إلى غيره إذ أنت عنه تحول
فكن سائرا في لا مقام فإنما * تقلب من شأن لسان وترحل
ومن محاسن حدائق العالية سميحة بضم أوله ، قال في الوفاء ، بئر سميحة بئر بالمدينة عليها نخل لعبيد اللّه بن موسى .
قال كثير عزة :
كأن دموع العين لما تحللت * محارم بيضا من تمني جمالها
قبلن غروبا من سميحة اترعت * بهن السواني واستدار محالها
( القابل الذي يلتقي الدلو تخرج من البئر فيصبها في الحوض ) « 1 » ، وقد غرس بعض أهل المدينة اليوم على سميحة هذه حديقة ، فصارت من أحسن الحدائق . انتهى .
( وماء هذه البئر من أحسن ) « 2 » مياه ذلك الجزع وإن لم يكن بالعذب الخالص .
وأنشدوا :
وفي مائها قد قيل بعض ملوحة * ومنها مياه العين أحلى وأملح
فقلت لهم قلبي يراها ملاحة * فلا برحت تحلو لقلبي وتملح
ومن أحسن المياه هنالك بئر النصيري بضم أولها ، وعليها حديقة غناء ، ومن أحسن حدائق العالية الدويمة والشجيرة والفقير بالتصغير ، ومغلة « 3 » بصيغة اسم الفاعل ، والبوعي وفي قبلته مسجد بني قريظة بضم القاف ، وهو عشرون ذراعّا في مثلها ، وحوله حدائق وبساتين ومزارع وفي الجهة الشامية منه المشربة روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه صلى في مشربة أم إبراهيم « 4 » ، وهي أكمة بين النخيل قد حوط حوله بلبن ، والمشربة البستان ، قيل كان بستانا لمارية القبطية .
وفي الصحاح المشربة بالفتح ، الغرفة ، وكذلك المشربة بضم الراء ، والمشارب العالي قال في الجوهر المنظم ، المشربة ولدت فيها مارية إبراهيم بن رسول اللّه صلى اللّه تعالى عليه وسلم وموضعه اليوم مسجد ، وهو أربعة عشر ذراعا ، في مثلها . انتهى .
وعندها حدائق من أحسنها المرجانية والمالكي وأم غانم .
حدائق أنبتت فيها الغوادي * ضروب النور رائقة البهاء
هامش
( 1 ) سقط من ب .
( 2 ) سقط من ب .
( 3 ) في ب [ مقالة ] .
( 4 ) لم أجده .