وقال آخر :
منازل أحبابي ومربى عشيرتي * وأوطان أوطاري ورضى سخطي
لويت عناني في حماها عن اللوى « 1 » * وهمت بها لا بالمحصب والسقط
ولذ عناق الفقر لي بغنائها * وفي غيرها لم أرض بالملك والرهط
سقى سفحها إن قل دمعي سحابة * مكللة بالقطر منهلة النقط
ويا أسطر النبت التي قد تسلسلت * بصفحتها لا زالت واضحة الخط
ولا زال ذلك الروض بالطل معجما * ومن شكل أنواع المسرة في ضبط
وقال ولله دره :
سقى اللّه في أرض العوالي منازلها « 2 » * قطعت « 3 » بها دهر الربذا من العمر
درت أنني قد « 4 » حببتها متنزها * فمدت لتلقاني بساطّا من الزهر
وفيها لقد رق النسيم وحيثما * ذهبت وجدت الماء في خدمتي يجري
وقلت أنا في ذلك وإن لم أكن هنالك :
نشأت بفضل اللّه في ظل دوحة « 5 » * سمت بنبي كنت من بعض عترته
فإن شئت في صفح العوالي وإثباتا * بدار الذي طابت وطالت بهجرته
فهاتيك دار الحبيب وهذه * بها منن هي يا صاح من حول حجرته
وقلت في تفضيل العالية وفيه نظر :
فضل العوالي بين ولأهلها * فضل قديم نوره يتهلل
من لم يقل أن الفضيلة طنبت * أرض العوالي وهو حق يقبل
إني قضيت بفضلها وأقول في * وادي قبا الفضل الذي لا يجهل
وقلت في تقسيم الشوق :
إذا كنت في أرض العوالي تشوقت * لأرض قبا نفسي وفيها المؤمل
ولو كنت فيها قالت النفس ليت لي * بأرض العوالي يا خليلي منزل
فيا ليت أني كنت شخصين فيهما * وما ليت في التحقيق إلا تعلل
وقلت بلسان حال الأحوال :
هامش
( 1 ) في أ [ الوي ] .
( 2 ) في أ [ منازها ] .
( 3 ) في ب [ فطمت ] .
( 4 ) سقط من ب .
( 5 ) في ب [ رومة ] .