معا تطابقان مملكة ليدية
( Lydia )
. وقراصى كانت ميسية
( Mysia )
وأخيرا الولاية العثمانية ( وهي للعثمانيين الذين سيطروا بعدئذ على الامارات التسع الأخرى ) وكانت في أول أمرها مقاطعة فريجية ابيكتتس
( Phrygia Epictetus )
وفي ظهرها أراضي بيثية
( Bythia )
العالية التي انتزعها العثمانيون أخيرا من يد الروم .
وقد انتهى الينا عن حال آسية الصغرى في أيام الامراء التركمانيين أخبار غريبة جدا دوّنها ابن بطوطة المغربي في رحلته ، وكان قد نزل في العلايا في منصرفه من الشام وزار في سنة 733 ( 1333 ) كثيرا من الامراء الصغار في طريقه إلى صنوب
( Sinope )
. ومنها قطع البحر الأسود إلى القرم ، ويبدو ان قسما من وصفه قد ضاع يا للأسف . سافر ابن بطوطة من العلايا محاذيا ساحل البحر إلى أنطالية ثم ضرب شمالا فاجتاز الجبال إلى اكريدور في حميد على بحيرة اكريدور ومنها توجه إلى لاذق
( Laodicea ad Lycum )
فوصل ميلاس في منتشا . ثم قطع آسية الصغرى بطريق منحرف إلى قونية وقيسارية فسيواس وارزن الروم . ومن بعد ذلك يعتري حديث رحلته نقص : إذ ان المدينة التالية التي ذكرها كانت بركي في آيدين . ومنها زار اياسلوق ( افسوس
( Ephesus
. وأخيرا اتجه ابن بطوطة صوب الشمال فالشرق فمرّ في طريقه بمدينة برصى وغيرها من المدن حتى انتهى إلى صنوب في ساحل البحر الأسود . وقد زاد معاصره المستوفى ، في ما كتبه عن جغرافية بلاد الروم ، بعض التفصيل على ما وصفه من مدن . على أن المستوفى ، وان كتب في سنة 740 ( 1340 ) ، فقد اعتمد على مراجع قديمة .
فكانت أخباره تصف حال بلاد الروم في أواخر عهد السلاجقة أكثر مما تصف حال تلك البلاد حين وطد الامراء العشرة سلطانهم فيها .
وفي مطلع المئة التاسعة ( الخامسة عشرة ) كانت غارة تيمور على آسية الصغرى قد قلبت مجرى الأمور رأسا على عقب إلى أجل ما ، وردّت الدولة العثمانية الحديثة النشأة على أعقابها زهاء ربع قرن ، وما أورده علي اليزدي عن حروب تميور وسّع علمنا بهذه البلاد . وهناك تفاصيل أخرى في كتاب جهاننما