( صرة الحرمين )
وكانت سلطنة الفور مستقلة عن دول الأرض كله لا تدفع جزية لأحد ، ما عدا الحرمين الشريفين فإنها كانت تخدمهما ، بمحمل وصرة كل سنة . فكان موكب المحمل يأتي إلى مصر ومعه الريش والسن والصمغ وغيرها من خيرات البلاد فيبيعها ويتم بثمنها نقود الصرة ، ثم يستطرد الحج إلى الحرمين مع الركب المصري .
( منزل السلطان إبراهيم )
وكان منزل السلطان إبراهيم آخر سلاطين الفور قائما على شاطىء خور تندلتى الشمالي ، وهو منزل متسع له سور من الطوب الأحمر ، محيطه نحو ثلاثة أميال ، وعلوه نحو عشرين قدما .
وحول السور على عشرة أمتار منه زريبة من شوك ، وللسور بابان كبيران :
باب للشمال وهو باب الرجال « 1 » ، وباب للجنوب وهو باب الحريم « 2 » .
ومنزل السلطان في الوسط . ومن كل باب منهما إلى منزل السلطان ( 142 ) سبعة أبواب تفتح شرقا وغربا ، أي أنها على زاوية قائمة من البابين الكبيرين . وهي عبارة عن شباك من العيدان تصل ما بين أطراف جدران متوازية مبنية داخل السور . وعند كل باب منازل للضباط بهيئة القطاطى أو الرواكيب . أما منازل السلطان فكلها مبنية بالطوب الأحمر غرفا مستوية السطوح ؛ وغرف منامه وجلوسه مكسوة جدرانها وسقوفها بالجوخ الملون ، منها غرفة معدة لجلوسه مع الخاصة تسمى « التيرمه » . وله غرفة معدة لاستقبال العامة عند الباب الرابع من أبواب الرجال تسمى « كالا » .
وكان سلاطين الفور يقتنون من النساء عشرات ، أربع منهن شرعيات والباقيات محظيات .
( لباس السلطان )
وكان لباس السلطان قميصا مقصبا فوقه برنس مقصب يجلله شال من الكشمير ، وعلى رأسه تاج مزركش بالذهب تحف
هامش
( 1 ) هو المعروف باسم : « وريدايا » . انظر ص 204 .
( 2 ) هو المعروف باسم « وريبايا » . انظر ص 204 .