( دخل السلطان وخرجه )
أما دخل السلطان الذي كان ينفق منه على بيته وأخصائه وجنوده ، فالعشور والفطرة من الحضر ، والزكاة من البادية .
وعشور البضائع من التجار ، ونصيبه من قانون دالى ، والضرائب على التجار والحدادين « والنفوس » . ومن الهدايا التي كانت تأتيه من الحكام وأصحاب الحواكير والتجار ، إذ لم يكن يدخل للسلام عليه أحد من رعيته من موظفين وأعيان وتجار الا بهدية نفيسة تعرف « بالسلام » من الرقيق والإبل والخيل والبقر والغنم والتكاكى والطّرق والطاقات والذهب والفضة والعسل والسمن والسن والريش .
أما دخل المقاديم والشراتى والدمالج فمن نصيبهم من محصول دالى والهدايا ومرتبات أصحاب الحواكير ، ومن حواكيرهم الخاصة .
وكان سلاطين الفور يكرمون رجالهم الذين يصدقونهم الخدمة حتى كانوا يزوجونهم بناتهم ويمهرونهم الحواكير والعربان . وهذه هي صورة حجة حاكورة مهرها السلطان حسين لصهره أحمد بن عيسى من أعيان دارفور عند تزويجه بابنته الميرم فاطمة أم دريس . ويليها حجة « عربان » مهرهم أيضا لصهره ، ثم حولهما صهره لزوجته وابنته .
« من حضرة أمير المؤمنين ، وخلاصة الأكرمين ، خادم الشريعة والدين ، الواثق برب العالمين ، سيدنا ومولانا السلطان محمد حسين المهدى ابن السلطان محمد الفضل على ضريحه سحائب الخير والرضوان آمين .
« إلى حضرة كل من يقف على هذه الوثيقة ، وينظر ما فيها من الحقيقة ، من الأمراء والوزراء والملوك وأبناء السلاطين والميارم والحبوبات والقضاة والجبايين والشراتى والمكاسين والدمالج وغيرهم من سائر أهل هذه الدولة من ذوى الشوكة .
أما بعد : فالذي نصيره بشرف علمكم من قبل حاكورة « نعمة » التي