وصار يذبّ عنهم ، وحرّرهم عند ( 120 ) الدّولة ، حتى صار [ لا ] « 1 » يجبى منهم مال ، وكلّ ما « 2 » نهبوه من غيرهم من القبائل برد « 3 » لهم ، حتى صاروا من أقوى القبائل وأغناها .
فاتّفق أنّ قبيلة الفلّان أغاروا على قبيلة المساليط « 4 » ، وقتلوا منهم خلقا كثيرا ، ونهبوا منهم أموالا جمّة ، من بقر وخيل ورقيق . وجاء رئيسهم - وكان يسمّى بجدّ العيّال - وأتى بخيل وبقر ورقيق من المنهوب ، هدية إلى الفقيه مالك ، ليذبّ عن القبيلة .
وكان في شهر رمضان ، وكان وقت العصر ، والفقيه مالك إذ ذاك بقرأ في تذكرة القرطبي ، في صفة أهل النار . فأتى على قوله : ولا زالت النار تقول : يا ربّ زدني ، حتى يضع الرحمن فيها رجله . والرّجل : هي الجماعة من الناس ، وعليه قول الشاعر :
فمرّ بنا رجل من الحىّ وانزوى
فقال : ولا زالت النار تقول : يا رب زدني . وكان من عادته أن يقول بعد كل كلمة أو كلمتين : أي نعم ، قال الكتاب . فقال : ولا زالت النار تقول : يا رب زدني ، أي نعم ، قال الكتاب . ولا زالت النار تقول : يا رب زدني ، أي نعم ، قال الكتاب .
حتى يضع الرحمن فيها رجله ، أي نعم ، قال الكتاب . والرّجل هي الجماعة من الناس ، أي نعم ، قال الكتاب . وعليه قول الشاعر ، أي نعم ، قال الكتاب . فرّ بنا رجل ،
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها المعنى ، عن الترجمة الفرنسيةVoyage p . II 9( 2 ) في الأصل : وكلما .
( 3 ) أي ثبت
( 4 ) المساليط خليط من الزنوج والعرب ، يتكلمون لغة تختلف عن لغات سكان دارفور . وتبلغ مساحة دار مساليط ما بين 7000 إلى 7500 ميل مربع ، تحدها واداى في الغرب ودار صليح في الجنوب ودار قمر ودار تاما في الشمال ، والفور في الشرق . وهي بلاد فقيرة وتمثل الأغنام والماشية الثروة الرئيسية للمساليط .Mac Michael , H . A . : op . cit . pp . 58 - 88