تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ترحال في الجزيرة العربية — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وهو موجود في الحائط الشرقي ، وهو أقرب الأبواب إلى قبر ستنا فاطمة ، أما الباب الثاني فيوجد على بعد مسافة قصيرة بعد ذلك . هناك بضع درجات من درج السلم تربط الشوارع المجاورة بالبوابات ( الأبواب ) ، والسبب في ذلك أن منطقة المسجد أعلى مما حولها ، وذلك على العكس مما نراه في مكة . تغلق أبواب المسجد النبوي بعد ثلاث ساعات من غروب الشمس ، وذلك عن طريق فرد هذه الأبواب المبطنة بالحديد ، ولا يجرى فتح هذه الأبواب إلا قبل الفجر بساعة واحدة ، لكن أولئك الذين يودون الصلاة طول الليل في المسجد ، يستطيعون الحصول على إذن بذلك من الطواشى القائم بالحراسة ، والذي ينام بالقرب من الحجرة . وفي شهر رمضان يظل المسجد النبوي مفتوحا طول الليل . توجد أبواب عدة في الجانبين الشمالي الغربى والشمالي ، وهذه الأبواب تفتح على المسجد ، وهي خاصة ببعض المدارس الملحقة بالمسجد النبوي ، لكنها تخلت حاليا عن تميزها السابق . في هذا الجانب يجلس الشيوخ المعلمون ويتحلق تلاميذهم حولهم على شكل دوائر ، حيث يقوم هؤلاء المعلمون بتعليم الصبية أسس مبادئ القراءة . شرطة المسجد النبوي ، ومكتب غسل الحجرة ، والمبنى كله ، وكذلك مكتب إضاءة المصابيح إلخ ، كل هذه الأعمال يعهد بها إلى أربعين طواشيّا أو خمسين ، الذين تضمهم مؤسسة شبيهة بمؤسسة الطواشية في بيت اللّه في مكة ( المكرمة ) ، لكن الطواشية هنا أصحاب قيمة أكبر ؛ بمعنى أن الطواشية هنا يرتدون ملابس أكثر ثراء ، على الرغم من أن هذه الملابس هي من الطراز نفسه الذي يرتديه الطواشية في الحرم المكي ؛ الطواشية في المسجد النبوي عادة ما يلبسون شيلانا من الكشمير ، ملابس من أفخر أنواع الحرير الهندي ، ويبدون كما لو كانوا شخصيات مهمة . هؤلاء الطواشية ، إذا ما مروا خلال السوق ، سارع الجميع إلى تقبيل أيديهم ، وهؤلاء الطواشية لهم نفوذ كبير على الشؤون الداخلية في المدينة ( المنورة ) ، وهم يتسلمون معاشات سنوية كبيرة تصلهم من إسطنبول عن طريق قافلة الحج السورية ؛