التجارية القادم من الهند إلى السويس ببيع حمولته بطريقة مربحة أو حتى في الوقت المناسب . سبب آخر من الأسباب التي هي لصالح جدة يتمثل في أن السفن الهندية ، على الرغم من أن السواد الأعظم منها يبحر حاملا العلم البريطاني فإن أطقم تلك السفن وقياداتها كانوا من أهل هذه البلاد ، أي من العرب أو للّسكار « * »
Las - cars
. يزاد على ذلك أن هؤلاء البحارة والقباطنة يلزمون خط الملاحة الساحلى ، الذي يسلكه كل من يبحرون في البحر الأحمر ، لذا يتعين على السفن المرور بكل من جدة وينبع . وهذان الميناءان يتبعان شريف مكة ، الذي يستطيع إجبار هذه السفن بسهولة ويسر على الرسو في هذين الميناءين ودفع الرسوم ، طبقا لما هو سار مع كثير من سفن البن المتجهة من اليمن إلى السويس . هذه الأسباب لم تعد قائمة ، وسبب ذلك أن محمد على باشا والى مصر ، بعد أن استولى على هذين الميناءين ، وبعد استيلائه على جمارك الحجاز ، قد ينقل جمارك جدة إلى السويس ، ومن السويس يمكن أن يكون هناك اتصال مباشر مع الهند . العقبة الرئيسية التي تعترض ذلك التغيير تتمثل في غيرة تجار جدة وحقدهم ، وجهل الباشا بمصالحه الخاصة ، إضافة إلى الخوف من احتمال إغضاب سيده . وعلى الرغم من ذلك كان الباشا يفكر جديا في تغيير النظام المعمول به ، إلى النظام المعمول به في أحد البيوتات الإنجليزية المحترمة في الإسكندرية ، وبخاصة أن هذا البيت قام بالتنسيق مع مراسليه في بومباى في عام 1812 م ، عندما لم يكن الحجاز في أيدي الباشا ، وتمكن من إبرام معاهدة مع الباشا تسمح للسفن الإنجليزية بالمجىء مباشرة إلى السويس . على أن يؤمن الباشا انتقال
هامش
( * ) للّسكار : بحار أو خادم عسكرى أو جندي مدفعية في جزر الهند الشرقية . لم يكن هناك قبطان إنجليزى واحد في جدة طوال خمس سنوات ، إلى أن وصلت السفينة ريسولResoulفي العام 1814 الميلادي بقيادة القبطان بوآجBoagقادمة من بومباى ومحملة بالأرز . السفن لا يجرى تشغيلها أو قيادتها بواسطة الإنجليز ، كما أن قلة قليلة من التجار الإنجليز المقيمين في الهند هي التي تتطلع أو تفكر في الدخول في تجارة البحر الأحمر ، التي تكاد تكون مقصورة كلية على رؤوس أموال التجار المسلمين في كل من جدة ومسقط وبومباى وسورات وكلكتا ، أما الأمريكان فيندر أن يذهبوا إلى أي ميناء آخر في البحر الأحمر غير ميناء جدة . ( المترجم )