أجنبية . عضوات هذه الإخوانيات أكثر زينة من النساء الشعبيات في مصر ، ولا تظهرن في الشارع بلا حجاب ، من بين عضوات تلك الإخوانيات أعداد كبيرة من الحبشيات الإماء ، اللاتي يشارك أسيادهن السابقون في الأرباح التي تحققها هذه الإماء من هذه المهنة ، بعض هذه العضوات الإماء مملوكات لبعض المكيين .
شعراء الجزيرة العربية يشيرون في كثير من الأحيان إلى شعب عامر ، وهذا هو ابن الفارض يقول :
هل شعب عامر ، ما يزال مأهولا منذ أن غادرناه ؟
وهل ما يزال إلى يومنا هذا مكانا للقاء العشاق ؟ « * »
إذا ما تحركنا من حي البرك شمالا عبر السهل ، نصل إلى منزل منعزل كبير الحجم والإنشاء ، مملوك للشريف وكان يسكنه بعض أهل الحظوة عند الشريف غالب ذات يوم . مقابل هذا المنزل يوجد طريق معبد يؤدى إلى التلال الغربية ، التي فيها فتحة تبدو كأنها اصطناعية . الأزرقي يسمى هذا الجزء باسم جبل الحزنة ، ويقول إن الطريق جرى شقه خلال الصخور بواسطة يحيى بن خلد بعد برمك ، على الجانب الآخر من الفتحة ، ينزل الطريق إلى سهل الشيخ محمود ، الذي سمى بذلك الاسم نظرا لوجود قبر أحد الأولياء ، الذي يخيم حوله الحجاج السوريون . وقد أقام الشريف غالب على التل ، أو بالأحرى على جانبي الطريق الضيق الذي جرى شقه على شكل درج السلم ، ( سواء أكان طبيعيا أم اصطناعيا ، هذا أمر لا يمكن البت فيه ) . أنشأ برجين من أبراج المراقبة ، شبيهين بتلك الأبراج والتي سبق أن أتينا على وصفها . على جانبي هذا الطريق المعبد ، وفي وادى مكة ، توجد المدافن والجبانات التي فيها مقابر السواد الأعظم من سكان مدينة مكة .
هامش
( * ) راجع تعليق السير وليام جونز ، على قصيدة من قصائد ابن الفارض العامرة بكثير من الإشارات إلى مكة .