العراقي ، وهو إلى الباب أميل بكثير ، وعليه قبة خشب في مقدار القامة أو أزيد ، مركنة محددة بديعة النقش ، سعتها من ركنها الواحد إلى الثاني أربعة أشبار ، وقد نصبت على الموضع الذي كان فيه المقام ، وحوله تكفيف من حجارة نصبت على حرف كالحوض المستطيل ، في ارتفاعه نحو شبر ، وطوله خمس خطا ، وعرضه ثلاث خطا . وأدخل المقام إلى الموضع الذي وصفناه في البيت الكريم احتياطا عليه ، وبينه وبين صفح البيت الذي يقابله سبع عشرة خطوة ، والخطوة كلها فيها ثلاثة أشبار .
ولموضع المقام أيضا قبة مصنوعة من حديد موضوعة إلى جانب قبة زمزم . فإذا كان في أشهر الحج ، وكثر الناس ووصل العراقيون والخراسانيون ، رفعت قبة الخشب ووضعت قبة الحديد لتكون أحمل للازدحام .
ومن الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى الركن العراقي أربعة وخمسون شبرا محققة .
ومن الحجر الأسود إلى الأرض ستة أشبار ، فالطويل يتطأمن « 1 » إليه ، والقصير يتطاول إليه . ومن الركن العراقي إلى الركن الشامي ثمانية وأربعون شبرا محققه ، وذلك داخل الحجر . وأما من خارج ، فمنه إليه أربعون خطوة ، وهو مئة وعشرون شبرا محققة ، ومن خارجه يكون الطواف . ومن الركن الشامي إلى الركن اليماني ، ما من الركن الأسود إلى العراقي لأنه الصفح الذي يقابله . ومن اليماني إلى الأسود ما من العراقي إلى الشامي داخل الحجر لأنه الصفح الذي يقابله .
وموضع الطواف مفروش بحجارة مبسوطة كأنه الرخام حسنا ، منها سود وسمر وبيض قد ألصق بعضها إلى بعض ، واتسعت عن البيت بمقدار تسع خطا إلا في الجهة التي تقابل المقام ، فإنها امتدت إليه حتى أحاطت به . وسائر الحرم مع البلاطات كلها مفروش برمل أبيض ، وطواف النساء في آخر الحجارة المفروشة ، وبين الركن العراقي وبين أول جدار الحجر مدخل إلى الحجر سعته أربع خطا ، وهي ستة أذرع محققة كلناها باليد . وهذا الموضع الذي لم يحجر عليه ، هو الذي تركت قريش من البيت ، وهو ستة أذرع ، حسبما وردت به الآثار الصحاح . ويقابله عند الركن الشامي مدخل آخر ، على مثال تلك السعة . وبين جدار البيت الذي تحت الميزاب ، والذي يقابله من
هامش
( 1 ) تطأمن : أخفض رأسه ، انحنى .