السلام ، دار عثمان ، رضي اللّه عنه ، وهي التي استشهد بها . ويقابل الروضة المكرمة ، من هذه الجهة الشرقية ، روضة جمال الدين الموصلي ، رحمه اللّه ، المشهور خبره وأثره ، وقد تقدم ذكر مآثره . وأمام الروضة المكرمة شباك حديد مفتوح روضة ، تنسم منها روحا وريحانا . وفي القبلة باب صغير واحد مغلق ، وفي الجوف أربعة مغلقة ، وفي الغرب خمسة مغلقة أيضا ، وفي الشرق خمسة أيضا مغلقة ؛ فكملت بالأربعة المفتوحة تسعة عشر بابا . وللمسجد المبارك ثلاث صوامع : إحداها في الركن الشرقي المتصل بالقبلة ، والاثنتان في ركني الجهة الجوفية صغيرتان كأنهما على هيئة برجين ، والصومعة الأولى المذكورة على هيئة الصوامع .
ذكر المشاهد المكرمة التي ببقيع الغرقد وصفح جبل أحد
فأول ما نذكر من ذلك مسجد حمزة ، رضي اللّه عنه ، وهو بقبلي الجبل المذكور ، والجبل جوفي المدينة ، وهو على مقدار ثلاثة أميال . وعلى قبره ، رضي اللّه عنه ، مسجد مبني . والقبر برحبة جوفي المسجد . والشهداء ، رضي اللّه عنهم ، بإزائه ، والغار الذي أوى إليه النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، بإزاء الشهداء أسفل الجبل . وحول الشهداء تربة حمراء هي التربة التي تنسب إلى حمزة ، ويتبرك الناس بها .
وبقيع الغرقد شرقي المدينة ، تخرج إليه على باب يعرف بباب البقيع . وأول ما تلقى عن يسارك عند خروجك ، من الباب المذكور ، مشهد صفية عمة النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، أم الزبير بن العوام ، رضي اللّه عنه . وأمام هذه التربة قبر مالك بن أنس الإمام المدني ، رضي اللّه عنه ، وعليه قبة صغيرة مختصرة البناء . وأمامه قبر السلالة الطاهرة ، إبراهيم ابن النبي ، صلى اللّه عليه وسلم ، وعليه قبة بيضاء . وعلى اليمين منها تربة ابن لعمر بن الخطاب ، رضي اللّه عنه ، اسمه عبد الرحمن الأوسط ، وهو المعروف بأبي شحمة ، وهو الذي جلده أبوه الحد ، فمرض ومات ، رضي اللّه عنهما . وبإزائه قبر عقيل بن أبي طالب ، رضي اللّه عنه ، وعبد اللّه بن جعفر الطيار ، رضي اللّه عنه . وبإزائهم