تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
منه ، وعلى هذا الوجه كان « پاندو » منسوبا إلى بنوّة « شنتن » وذلك أنّه عرض لهذا الملك بدعاء بعض الزّهاد عليه ما منعه عن اقتراب نسائه مع عدم الولد فسأل « بياس بن پراشر » أن يقيم له من نسائه ولدا يخلفه ووجّه بإحداهنّ إليه فخافته لمّا دخلت عليه وارتعدت فحبلت منه بحسب تلك الحالة مسقاما مصفارّا ، ثمّ وجّه بالثانية إليه فاحتشمته وتقنّعت بخمارها فولدت « درت راشتر » أكمه غير صالح ، ووجّه بالثالثة وأوصاها برفض الهيبة والحشمة فدخلت ضاحكة مستبشرة وحبلت ببدر الذي فاق الناس في المجون والشطارة ، وقد كان لأولاد « پاندو » الأربعة زوجة مشتركة فيما بينهم تقيم عند كلّ واحد شهرا ، بل في كتبهم : إنّ « پراشر » الزاهد ركب سفينة فيها للسفّان ابنة وإنّه عشقها وراودها عن نفسها « 1 » حتى لانت عريكتها إلّا أنّه لم يكن على الشط ساتر عن الأبصار وإنّ « طرفاء » نبت من ساعته لتسهيل الأمر فضاجعها خلف الطرفاء وأحبلها بابنه هذا الفاضل « بياس » وذلك كلّه الآن مفسوخ منسوخ ، فلهذا يتخيّل من كلامهم جواز النسخ ، فأمّا هذه الفضائح في الأنكحة فيوجد منها الآن وفي مواضي الجاهليّة فإنّ ساكني الجبال الممتدّة من ناحية « پنچهير » إلى قرب « كشمير » يفترضون الاجتماع على امرأة واحدة إذا كانوا إخوة ؛ وكان نكاح العرب في جاهليّتها على ضروب ، منها أنّ أحدهم كان يرسم لامرأته أن ترسل إلى فلان وتستبضع منه ، ثمّ يعتزلها أيّام حملها رغبة منه في نجابة الولد ، وهذا هو القسم الثالث للهند ، ومنها أنّه كان يقول للآخر أنزل عن امرأتك لي وأنزل لك عن امرأتي ، فيفعلان بالبدال ، ومنها أنّ النفر كانوا يغشونها فإذا وضعت ألحقته بأبيه ، فإن لم تعرفه عرفته القافة ، ومنها « نكاح المقت » بامرأة الأب أو الابن واسم الولد منه « ضيزن » ؛ ولا يبعد عن اليهود فقد فرض عليهم أن ينكح الرجل امرأة أخيه إذا مات ولم يعقب ويولد لأخيه المتوفي نسلا منسوبا إليه دونه لئلا يبيد من العالم ذكره ، ويسمّون فاعل ذلك بالعبريّة « يبمّ » ؛ وكذلك
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : نفسه .