تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وإنّما اختلفت صفاتهم لأنّهم نالوا هذه الرتبة بالعمل والأعمال مختلفة بحسب القوى الثلاث ، وطال بقاؤهم بسبب تجرّدهم عن الأبدان وزال التكليف عنهم وقدروا على ما عجز الإنس عنه فخدموهم في المطالب وتقرّبوا إليهم في المآرب ؛ ولنعلم ممّا حكيناه عن « سانك » أنّه غير محصّل فليس « براهم » و « إندر » و « پرجاپت » أسماء لأنواع ، إنّما براهم وپرجاپت متقاربا المعنى تختلف أسماؤهما باختلاف صفة ما ، و « إندر » هو رئيس العوالم ، وأيضا فإنّ « باسديو » قد عدّ « جكش » و « راكشس » معا في طبقة واحدة من الشيطنة و « الپرانات » تنطق في جكش : إنّهم خزّان وخدم خزّان . فنقول بعد هذا : إنّ الروحانيّين المذكورين طبقة قد نالوا رتبتهم بالعمل وقت التأنّس وخلّفوا الأبدان وراءهم فإنّها أثقال مزيلة للقدرة مقصّرة للمدّة ، واختلفت صفاتهم وأحوالهم بحسب غلبة القوى الثلاث الأول عليهم فاختصّ بأولاها وحصلت لهم الراحة والهناءة ورجح فيهم تصوّر المعقول « ديو » أعني الملائكة بلا مادّة كما رجح في الإنس تصوّر المحسوس في المادّة واختص « پيشاج » و « بهوت » بالثالثة ، والمراتب التي بينها بالثانية ، وقالوا في عدد ديو : إنّه ثلاثة وثلاثون كورتي منه لمهاديو أحد عشر ولذلك صار هذا العدد لقبا من ألقابه واسمه دالّا عليه ويكون جملة العدد المذكورة للملائكة . . . ، . . ، . . ، 33 ، ثمّ جوّزوا عليهم معنى الأكل والشرب والجماع والحياة والموت لأنّهم في حيّز المادّة وإن كانوا منها في الجانب الألطف الأبسط ولأنّهم قد نالوا ذلك بالعمل دون العلم ، وفي كتاب « پاتنجل » : إنّ « ثندكشيفر » « 1 » أكثر القرابين لمهاديو فانتقل إلى الجنّة بقالبه الجسدانيّ ، وإن « اندر » الرئيس زنى بامرأة « نهش » البرهمن فمسخ حيّة على وجه العقوبة ؛ وتحتهم مرتبة « پترين » الآباء الموتى وتحت هؤلاء « بهوت » أناس قد اتّصلوا بالروحانيّة وتوسّطوا ، فأمّا من جاز الرتبة غير مجرّد عن البدن فيسمّون « رش » و « سدّو « ؟ من » ويتفاضلون
هامش
( 1 ) من ش ، وفي ز : كيشفر .