لجكش وراكشس ويكون الجزاء فيها يحسب العمل ، وإذا غلبت الثالثة انعقدت على الجهل والا ؟ ؟ ؟ خداع بالأمانيّ حتى تولّد السهر والغفلة والكسل وتأخير الواجب ودوام السنة فإن عمل فلأجناس « بهوت » و « پيشاج » ، الأبالسة ولپريت حاملي الأرواح في الهواء لا في الجنّة ولا في جهنّم وعقباها العقاب والانحطاط عن رتبة الإنس إلى الحيوان والنبات وقال في موضع آخر منه : الإيمان والفضيلة من الروحانيّين في « ديو » ولهذا صار من يجانسهم من الإنس مؤمنا بالله معتصما به مشتاقا إليه ، والكفر والرذيلة في الشياطين المسمّين « أسر » و « راكشس » ومن شابههم من الإنس كان كافرا بالله غير ملتفت إلى أوامره معطّلا للعالم عنه مشتغلا بما يضرّ في الدارين ولا ينفع . فإذا جمع بين هذه الأقاويل ظهر الاضطراب منها في الأسماء وفي الترتيب ، فأمّا المشهور فيما بين الجمهور من أجناس الروحانيّين الثمانية فهو « ديو » وهم الملائكة ولهم ناحية الشمال واختصاصهم بالهند ، وقد قيل : إنّ « زردشت » ناكر الشمنيّة في تسمية الشياطين باسم أشرف صنف عندهم وبقي ذلك في الفارسيّة من جهة المجوسيّة ، ثمّ « ديت دانو » وهم الجنّ الذين في ناحية الجنوب وفي قسمتهم كلّ من خالف نحلة الهند وعادى البقر ، وعلى قرب القرابة بينهم وبين الملائكة زعموا : لا ينقطع التنازع بينهم ولا تهدأ حروبهم ، ثمّ « كاندهرب » أصحاب الألحان والأغانيّ بين أيدي الملائكة وتسمى قحابهم « آپسرس » ، ثمّ « جكش » خزّان الملائكة ، ثمّ « راكشس » شياطين مشوّهون ، ثمّ « كنّر » على صورة الناس ما خلا رؤوسهم فإنّها رؤوس الأفراس على خلاف قنطور سات اليونانيّين فإنّ صورة الفرس في نصف البدن الأسفل منها وصورة الإنسان في نصفها « 1 » الأعلى ومنها صورة برج القوس ، ثمّ « ناك » وهي على صورة الحيّات ، ثمّ « بدّاذر » وهم جنّ سحرة لا يدوم رواج سحرهم ، فالقوّة الملكيّة في الطرف الأوّل والشيطنة في الطرف الأسفل والامتزاج فيما بين الطرفين ،
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : نصفه .