تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
الخامسة والسبعين وفي « بشن پران » بدل الخمسة والسبعين تسعون ، وفي هذا القسم يتزهّد ويخرج من الكذ خذاهيّة ويسلّمها والزوجة إلى أولاده ان لم تصحبه إلى الإصحار ، ويستمرّ خارج العمران على السيرة التي سارها في القسم الأوّل ، ولا يستكنّ بسقف ، ولا يلبس إلّا ما يواري سوءته من لحاء الشجر ، ولا ينام إلّا على الأرض بغير وطاء ، ولا يتغذّى الّا بالثمار وبالنبات وأصوله ، ويطوّل الشعر ولا يتدهّن ؛ وأمّا القسم الرابع فهو إلى آخر العمر ، يلبس فيه لباسا أحمر ويأخذ بيده قضيبا ، ويقبل على الفكرة وتجريد القلب من الصداقات والعداوات ورفض الشهوة والحرص والغضب ، ولا يصاحب أحدا البتّة ، فإذن قصد موضعا ذا فضل طلبا للثواب لم يقم في طريقه في قرية أكثر من يوم وفي بلد أكثر من خمسة أيّام ، وإن دفع له أحد شيئا لم يترك منه للغد بقيّة ، ولم يكن له غير الدؤوب على شرائط الطريق المؤدّي إلى الخلاص والوصول إلى « موكش » الذي لا رجوع فيه إلى الدنيا ؛ وأمّا ما يلزمه في جميع عمره بالعموم فهو أعمال البرّ وإعطاء الصدقة وأخذها ، فإنّ ما يعطي البراهمة راجع إلى الآباء ، ودوام القراءة وعمل القرابين والقيام على نار يوقدها ويقرّب لها ويخدمها ويحفظها من الانطفاء ليحرّق بها بعد موته ، واسمها « هوم » ، والاغتسال كلّ يوم ثلاث مرّات في « سند » الطلوع وهو الفجر وفي سند الغروب وهو الشفق وفي نصف النهار بينهما ، أمّا بالغداة فمن أجل نوم الليل واسترخاء المنافذ فيه ، فيكون طهرا من « 1 » كائن النجاسة واستعدادا للصلاة ، والصلاة هي تسبيح وتمجيد وسجدة برسمهم على الإبهامين من الراحتين الملتصقتين نحو الشمس ، فإنّها القبلة أينما كانت خلا الجنوب ، فليس يعمل شيء من أعمال الخير نحو هذه الجهة ولا يتقدّم إليها إلّا في كلّ شيء رديء ، وأمّا وقت زوال الشمس عن نصف النهار فإنّه مرشّح لاكتساب الأجر ، فيجب ان يكون فيه طاهرا ، والمساء وقت العشاء والصلاة ويجوز ان يفعلهما فيه من غير اغتسال ،
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : عن .