نو - في منازل القمر
مأخذ المنازل عندهم بالحقيقة كمأخذ البروج في انقسام منطقة البروج بها بسبعة وعشرين قسما متساوية كانقسامها في البروج باثني عشر قسما متساوية ، وتكون حصّة كلّ منزل من الدرج ثلاث عشرة وثلثا « 1 » ومن الدقائق ثمان مائة ، فالكواكب السيّارة تلج فيها وتخرج منها وتتردّد بالعرض في شمالها وجنوبها ، ويختّص كلّ منزل من جهة صناعة احكام النجوم ما يختّص به البروج من صفة وطبيعة ودلالة وخاصّيّة ، ومأخذ هذا العدد هو ان القمر يقطع المنطقة كلّها في سبعة وعشرين يوما وثلث يوم يستحقّ الإلغاء ، كما أن مأخذ العدد الذي عند العرب من اوّل الرؤية الغربية إلى آخر الرؤية الشرقيّة ، وطريقة ان يزاد على الدور مسير الشمس في الشهر القمري ، وينقص من الجملة مسير القمر لليومين المخصوصين بالمحاق ، ويقسم الباقي على مسير القمر ليوم ، فيخرج سبعة وعشرون وأرجح من ثلاثين وهو مستحقّ للجبر ، ولكنّ العرب قوم امّيّون لا يكتبون ولا يحسبون ، وإنّما يعوّلون على العدد والعيان ، إذ لا يعرفون غير الرؤية ولا يحدّون المنازل بغير الكواكب التي فيها من الثوابت ، وإذا رامت الهند مثل ذلك من التحديد وافقوا العرب في بعض الكواكب وخالفوهم في بعض ، على أن العرب لا يبعدون عن
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : ثلث .