مط - في التواريخ بالاجمال
بالتواريخ تصير الأوقات المشار إليها في الزمان معلومة ، والهند وإن لم يستثقلوا كثرة العدد بل تبجّحوا بها فإنّهم يضطرّون في الاستعمال إلى تقليلها ، فمن تواريخهم مبدأ كون « براهم » ، ومنها اوّل نهار يومه الآن وهو مبدأ « كلب » ومنها اوّل « منّنتر » السابع الذي نحن فيه ، ومنها اوّل « جترجوك » الثامن والعشرين وهو الذي نحن فيه ، ومنها اوّل الجوك الرابع منه ويسمّى « كلكال » اي وقت « كل » ، فإن الجوك معروف به وإن كان وقته في آخره ولكنّهم يعنون به مبدأ « كلجوك » ، ومنها « باندوكال » وهو وقت حروب « بهارث » وأيّامه ، وكلّ هذه التواريخ متقادمة قد جاوزت سنوها المئين إلى الألوف وما بعدها ، فاستثقلها المنجّمون فضلا عن غيرهم ؛ ونحن لتعريفها نجعل المثال الأوّل سنة الهند الواقع أكثرها في سنة اربع مائة ليزدجرد ، فإنّ مئيها تجرّدت عن الآحاد والعشرات فاختصّت بذلك وتميّزت عن سائر السنين ، ثمّ اشتهرت بانهداد امنع الأركان وانقراض مثل السلطان محمود أسد العالم ونادرة الزمان رحمة اللّه عليه قبلها بأقلّ من سنة ، فأما سنة الهند فإنّه يتقدّم نوروزها باثني عشر يوما ويتأخّر عن النعي المذكور عشرة أشهر فارسيّة تامّة ، وإذا كان ما فرضناه معلوما فإنّا نسوق السنين إلى هذا الاجتماع الذي هو مفتتح سنة الهند فإنّها تتمّ عنده والنوروز المذكور قريب منه وهو يتبعه ؛ وفي كتاب « بشن دهرم » : إنّ « بجر » سأل « ماركنديو » عمّا مضى من عمر