تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
احمالها إذا وضعت ، وكان يقتل ذكرها وأنثاها إلى أن ولد لها « بلبهدر » فأخذها « جسو » زوجة « نند » « 1 » البقّار وربّته واحتالت لاخفاء امره على الموكّلين ، ثم ولد لها بعده في البطن الثامن « باسديو » في ليلة مطيرة كانت ثامن النصف الأسود من « بهادربت » والقمر في منزل « روهنى » في الطالع ، فغفل الحرّاس بنوم أثقلهم وسرقه أبوه وحمله إلى « نندكول » اي موضع مربط البقر الذي لنند زوج « جسؤ » وهو قريب من « ماهوره » وبينهما نهر « جون » وأبدله بابنة لنند كان اتّفق ولادتها وقت بلوغ باسديو إليهم ، وحمل الابنة إلى الحرّاس بدل الابن ، فأراد « كنس » الوالي قتلها فطارت في الهواء وذهبت ، وتربّى باسديو في يد جسو المرضعة في غير أن تعلم انّه بدل ابنته واطّلع كنس على امره ، فكاده بكلّ كيد ومكر رجعت كلّها عليه حتى طلبه من أبويه للصراع بين يديه ، فأناف في فعله على الجميع بعد ان فعل في الطريق ما أغاظ به الخالة من قهر حيّة كانت موكلّة بحفظ « نيلوفر » حوضه وزمّها في منخريها ، ومن قتل قصّاره لمّا امتنع من اعارته ثيابا للمصارعة ، ومن سلب الصندل صاحبته الموكّلة بتضميخ المصارعين به ، ثمّ قتل الفيل المغتلم المهيّأ لقتله على بابه ، وبلغ من عمل الغيظ في كنس ان انشقّت مرارته وهلك لوقته ، وملك باسديو ابن أخته مكانه ، وله في كلّ شهر اسم ، وتبعه يفتتحونها بشهر « منكهر » وباليوم الحادي عشر من كلّها فإنّ خروجه كان فيه : ثمّ امتعض لذلك صهر الميّت ودلف إلى « ماهوره » واستولى على ملك « باسديو » وأجلاه إلى البحر ، وظهرت له قلعة « باروى » ذهبيّة بقرب الساحل فسكنها ؛ وكان أولاد « كورو » على بني العمومة ، وأضافهم وقامرهم فقمرهم جميع ما ملكوا حتى بلغ الأمر ان شرط عليهم الانجلاء عن الوطن بضع عشرة سنة والاختفاء في آخرها بحيث لا يعرفهم أحد ، وإنّهم ان لم يفوا لزمهم المعاودة مثل تلك السنين ، ففعلوا
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : تند .
تحقيق ما للهند — صفحة 306 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني