تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
القرابين التي يستحقّ عند استتمام مائة منها رئاسة الجنّة والعالم ، فلمّا قارب التمام أو كاد بالفراغ من تسعة وتسعين منها أشفق الروحانيّون على مكانتهم وعلموا أنّ ما لهم من الناس منقطع إذا استغنوا عنهم ، فاجتمعوا إلى « ناراين » مستصرخين به ، فأجابهم إلى ملتمسهم ونزل إلى الأرض في صورة « بامن » وهو الإنسان الذي يقصر يداه ورجلاه عن مقدار بدنه حتى يستسمج لذلك هيئته ، وجاء إلى « بل » الملك وهو في عمل القربان والبراهمة عنده حول النيران والزهرة وزيره بين يديه وقد فتحت الخزائن وصيبت « 1 » الجواهر صبرا للصلات والهبات والصدقات ، فأخذ بامن كالبراهمة في قراءة « بيذ » من الموضع الذي يسمّى الآن « سام بيذ » بلحن شج « 2 » مطرب هزّ الملك على السخاوة له مما أراد واقترح ، ؟ ؟ ؟ سارّته الزهرة بأن هذا ناراين قد جاء لاستلاب ملكك فلم يحفل بقولها لشدّة طربه وسأله عمّا يريد فقال : مقدار أربع خطوات من ملكك اتعيّش فيها ، فقال : اختر ما تريد وكيف تريد ، وطلب الماء ليصبّه على يده فينفذ بذلك ما أمر به ، وهو رسم لهم ، ودخلت الزهرة الإبريق لشدّة محبّتها للملك وسدّت بلبلته لئلّا تخرج « 3 » الماء فتحبس ثقبة البلبلة بحشيشة خاتم البنصر ، وعور عين الزهرة ونحاها فسال الماء ، وخطا بامن واحدة إلى المشرق وأخرى إلى المغرب وثالثة إلى فوق بلغت « سفر لوك » ، ولم يبق للرابعة من الدنيا موضع فاسترقّه بها ووضع رجله بين كتفيه لسمة الاستعباد وغوّصه في الأرض حتى ساخ إلى « پاتال » أسفل السافلين ، وأخذ العوالم منه وسلّم الرئاسة إلى « پرندر » : وفي « بشن پران » : أنّ « ميتري » الملك سأل « براشر » عن الجوكات ، فأجابه : أنّها ليشغل « بشن » فيها نفسه ، فيجيء في « كريتاجوك » في صورة « كبل » مجرّدا للعلم وفي « تريتاجوك » في صورة « رام » مجرّدا للشجاعة وقهر الأشرار وحفظ اللوكات الثلاثة بقوّة وغلبة
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : وصيت . ( 2 ) من ز ، وفي ش : شجي . ( 3 ) من ز ، وفي ش : يخرج .
تحقيق ما للهند — صفحة 302 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني