تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحقيق ما للهند — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
يوجد مثله في سائر الملل بل وفي الاسلام من التشبيه والإجبار وتحريم النظر في شيء وأمثال ذلك ويوجب « 1 » التهذّب « 1 » ، مثاله أنّ بعض خواصّهم يسمى اللّه تعالى « نقطة » ليبرئه بها عن صفات الأجسام ، ثمّ يطالع ذلك عامّيّهم فيظنّ أنه عظمه بالتصغير ولا يبلغ به فهمه إلى تحقيق النقطة فيتجاوز سماجة التشبيه والتحديد بالتعظيم إلى قوله : إنّه يطول اثنى عشر إصبعا في عرض عشر أصابع تعالى عن التحديد والتعديد ، ومثل ما حكيناه من إحاطته بالكل حتى لا يخفى عليه خافية فيظن عامّيّهم أنّ الإحاطة تكون بالبصر والبصر بالعين والعينان أفضل من العور فيصفه بألف عين عبارة عن كمال العلم ؛ وأمثال هذه الخرافات الشنعة عندهم موجودة وخاصّة في الطبقات التي لم يسوّغ لهم تعاطي العلم على ما يجيء ذكرهم في موضعه .
هامش
( 1 ) بياض في ش وز كليهما .
تحقيق ما للهند — صفحة 26 | احمد آرام / أبو ريحان البيروني