كح - في تحديد الجهات العشر
انبساط الأجسام في الأقطار على ثلاثة سموت أحدها للطول والثاني للعرض والثالث للعمق أو السمك ، والامتداد الموجود لا الموهوم متناه في سموته فخطوط هذه السماوات الثلاثة إذ هي متناهية ذوات نهايات ستّ هي الجهات ، وإذا توهّم في وسطها أعني تقاطعها حيوان وجهه إلى أحدها صارت له أماما ووراء ويمينا ويسارا وفوقا وتحتا ، وإذا أضيفت إلى العالم حصلت لها أسام « 1 » أخر ، ولأنّ الطلوع والغروب في الأفق والحركة الأولى به تظهر فإنّه أولى بالجهات أن تحدّ فيه ، والأربع التي هي المشرق والمغرب والشمال والجنوب مشهورة والتي فيما بين كلّ اثنتين منها أقلّ اشتهارا ، وهي معها تصير ثمانيا ومع الفوق والتحت اللذين لا نشتغل بذكرهما عشرا ، فأمّا اليونانيّون فإنّهم كانوا يذهبون فيها إلى مطالع البروج ومغاربها ثمّ ينسبونها إلى الرياح فيكون عددها ستّة عشر ، وكذلك العرب نسبوا الجهات الأربع إلى مهابّ الرياح منها وما هبّت بين اثنتين منها فهي « نكباء » بالإطلاق وفي الغرائب الخاصّة مسمّاة بأسماء خاصّة ، وأمّا الهند فإنّهم لم يعتبروا فيها هبوب ريح وإنّما سمّوا الجهات الأربع أوّلا بأسماء ثمّ اتّبعوها بتسمية ما بين كلّ جهتين منها فصارت في الأفق ثمانيا كما في هذه الصورة :
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : أسامي .