وهذه الأسامي الكثيرة للشمس دعت أصحاب النحلة إلى تكثير جرمها حتى زعموا أنّ الشموس اثنتا عشرة تطلع منها في كلّ شهر واحدة ، وقيل في كتاب « بشن دهرم » : إنّ « بشن » وهو « ناراين » الذي لا أوّل له في الزمان ولا آخر قسم نفسه من أجل الملائكة اثنى « 1 » عشر قسما صارت أبناء « لكشّب » وهي الشموس الطالعة في كلّ شهر ، فزعم من لا يرى سبب ذلك كثرة الأسامي أنّ سائر الكواكب كثيرة الأسامي وأجرامها واحدة ، ومع ذلك فليست أسامي الشمس اثنى « 1 » عشر فقط بل أكثر وهي مشتقّة من معان « 2 » ومنها « آدت » وهو الابتداء لأنّها مبدأ الكلّ ومنها « سبت » وهو اسم يقع على كلّ من ولد له ولمّا كانت مواليد العالم منها سمّيت به ومنها « رب » لأنّها تنشف الرطوبات وذلك أنّ الماء الذي في النبات يسمّى « رس » ومن يأخذه يسمّى « رب » ؛ ثمّ القمر قرينها وتلوها وأساميه أيضا كثيرة فمنها « سوم » لأنّه سعد والسعود تسمّى « سوم كره » والنحوس « باب كره » ومنها « نشيش » أي صاحب اليل و « نكشترنات » أي صاحب المنازل و « دجيشفر » اي صاحب البراهمة و « شيتانش » اي بارد الشعاع لأنّ كرته مائيّة وفيها الهناءة فإذا وقع عليه الشعاع برد كبرودته وانعكس فأضاء الظلمة وبرّد الليل وأطفأ ما أفسدته الشمس بالاحراق ولهذا أيضا سمّي « جندر » وهو عين « ناراين » اليسرى كما أنّ الشمس عينه اليمنى ، وقد أودعت هذا الجدول شموس الشهور ، وآفة الاختلاف فيها من مثل ما تقدم في تعديد الأرضين :
هامش
( 1 ) من ز ، وفي ش : اثنا .
( 2 ) من ز ، وفي ش : معاني .