تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
غازيا حتى يستقلّ كان له مثل أجره حتى يموت أو يرجع . . الحديث « 1 » . وعن محمد بن كعب القرظي « 2 » عن كعب أنّه قال : من سقى غازيا شربة من ماء سقاه اللّه من الرّحيق المختوم يوم القيامة ، ومن احتشّ لدابّة غاز في سبيل الله أعطاه الله كتابه بيمينه . وعن عليّ بن أبي / [ م 17 ] طالب رضي الله عنه أنه قال : من سقى لغاز فرسا أو حسّه أو جلّله أو مسح خدّه أو قام إليه بمخلاته فتحت له ثمانية أبواب الجنة ، فيقال له : ادخل من أيّها شئت . وروي أنّ ابن عمر أخرج شيئا ليعطيه الغزاة فأبوا أخذه ، وكان فيهم عامر بن عبد الله بن الزبير « 3 » فقال : ما أنت بالّذي ينفس عليه بالجنّة ، بل نأخذه فإن احتجنا إليه أنفقناه ، وإن استغنينا عنه وجّهناه وجهه ، فأخذ وأخذ القوم ، فشكر له ذلك ابن عمر .
هامش
( 1 ) الحديث في كتاب الجهاد لابن أبي عاصم 1 : 297 برقم : 92 قال محققه : أخرجه أحمد في المسند 1 : 20 وابن ماجة في سننه : كتاب الجهاد : من جهز غازيا 2 : 921 برقم : 2758 والحاكم في المستدرك 2 : 89 والبيهقي في السنن الكبرى 9 : 172 وأبو يعلى في مسنده 1 : 217 : 253 ومعنى قوله : حتى يستقل أي حتى يقدر على الغزو ولا يبقى محتاجا إلى شيء من آلاته وأسبابه عن حاشية السندي على سنن ابن ماجة 2 : 172 . وانظر تفصيل التخريج في كتاب الجهاد في الموضع المذكور أعلاه . ( 2 ) محمد بن كعب القرظي ت 108 ه : حليف الأنصار ، تابعيّ مشهور ، أبوه من بني قريظة وأمه من بني النضير وذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من تابعي أهل المدينة - الإصابة 6 : 197 برقم : 8530 . ( 3 ) ورد ذكر عامر بن عبد الله بن الزبير عرضا في طبقات ابن سعد 5 : 183 ولم يذكر في نسب قريش وإنما فيه : عامر بن حمزة بن عبد الله بن الزبير وكان من سروات آل الزبير وجلدائهم في العقل والبيان ، أنظر نسب قريش 241 ولم يذكر لعبد الله بن الزبير ولدا باسم عامر .