تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
في مشاركة الغازي ومعاونته وتجهيزه

[ ذكر الآثار التي تحض على تجهيز الغازي ومعاونته ]

روى زيد بن خالد « 1 » أنّ رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - قال : من جهّز غازيا في سبيل الله فقد غزا « 2 » . وعن عبد الله بن عمرو بن العاص « 3 » أنّه قال : ما من عبد يناول أخاه شيئا فينتفع به في غزو إلا [ س 31 ] كان له حصنا حصينا من جهنّم بعيدا . وعن عمر بن الخطّاب رضي الله عنه أنّه قال : سمعت رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - يقول : من أظلّ رأس غاز أظلّه الله في ظلّه يوم القيامة ، ومن جهّز
هامش
( 1 ) زيد بن خالد ( ت 78 ه - 697 م ) : زيد بن خالد الجهني المدني ، صحابي ، شهد الحديبية ، وكان معه لواء جهينة يوم الفتح ، له 81 حديثا ، توفي في المدينة عن 85 سنة . الإصابة 3 : 27 برقم : 2889 والأعلام 3 : 58 . ( 2 ) وتتمته : ومن خلفه في أهله فقد غزا . انظر جواهر البحار 2 : 716 برقم : 1447 والبخاري 6 : 389 : 390 ومسلم 13 : 39 - 4 والترمذي 1493 . ( 3 ) عبد الله بن عمرو بن العاص 7 ق . ه - 65 ه - 616 - 684 م : من قريش ، صحابي ، من النساك ، من أهل مكة ، كان يكتب في الجاهلية ويحسن السريانية ، وأسلم قبل أبيه فاستأذن رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) في أن يكتب ما يسمع منه فأذن به ، وكان كثير العبادة ، حتى قال له النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) : إن لجسدك عليك حقا ، وإن لعينيك عليك حقا ، وكان يشهد الحروب والغزوات ويضرب بسيفين ، وحمل راية أبيه يوم اليرموك ، وشهد صفين مع معاوية ، وولاه معاوية الكوفة مدة قصيرة ، ولما ولي يزيد امتنع عبد الله من بيعته وانزوى - في إحدى الروايات بجهة عسقلان - منقطعا للعبادة ، وعمي في آخر حياته . واختلف في مكان وفاته . الإصابة 4 : 111 برقم 4838 والأعلام 4 : 111 .