المخوفة لمعنى الحفظ وتكثير السواد ، وأمّا من كان وطنه الثّغر فليست إقامته به رباطا ، رواه ابن حبيب « 1 » عن مالك « 2 » ، ووجه ذلك أن يحبس نفسه ويقيم لهذا الوجه خاصة ، فإن أقام لغير ذلك فإنّه بمنزلة سائر تصرفاته فلم يربط نفسه لمدافعة العدوّ ، قال الإمام أبو الوليد الباجّي « 3 » رضي الله عنه : وعندي أنّ من اختار المقام والاستيطان بالثّغر وموضع الخوف للرّباط خاصّة وأنّه لولا ذلك لأمكنه المقام بغير ذلك البلد أنّ له حكم الرّباط « 4 » [ س 18 ] .
وفرائض الرّباط :
1 - النيّة
2 - والزاد الحلال .
3 - والعدّة .
4 - والمعقل .
هامش
( 1 ) ابن حبيب ( 174 - 238 ه - 790 - 853 م ) : عبد الملك بن حبيب بن سليمان بن هارون السلمي الألبيري القرطبي أبو مروان ، عالم الأندلس وفقيهها في عصره ، أصله من طليطلة ، من بني سليم أو من مواليهم ، ولد في البيرة ، وسكن قرطبة وزار مصر ، ثم عاد إلى الأندلس فتوفي بقرطبة ، كان عالما بالتاريخ والأدب ، رأسا في فقه المالكية ، له تصانيف كثيرة . الأعلام 4 : 157 .
( 2 ) مالك ( 93 - 179 ه - 712 - 795 م ) : مالك بن أنس الأصبحي الحميري ، أبو عبد الله ، إمام دار الهجرة ، وأحد الأئمة الأربعة ، وإليه تنسب المالكية ، مولده ووفاته في المدينة كان صلبا في دينه ، بعيدا عن الأمراء والملوك ، وشي به إلى جعفر عم المنصور العباسي فضربه سياطا انخلعت لها كتفه . له « الموطأ » ومصنفات أخر . عن الأعلام 5 : 257 .
( 3 ) الباجي ( 403 - 474 ه - 1012 - 1081 م ) : أبو الوليد الباجي ، سليمان بن خلف بن سعد التجيبي القرطبي ، فقيه مالكي كبير ، من رجال الحديث ، أصله من بطليوسBadajoz، ومولده في باجةBejaبالأندلس ، رحل إلى الحجاز سنة 426 ، فمكث ثلاثة أعوام وبالموصل عاما وفي دمشق وحلب مدة ، وعاد إلى الأندلس فولي القضاء في بعض أنحائها وتوفي بالمريةAlmeriaله كتب عديدة منها شرح موطأ مالك . عن الأعلام 3 : 125 .
( 4 ) انتهى السقط في م .