في الرباط وفضله وما خصّت به من ذلك جزيرة الأندلس
[ الصبر والرباط لغة واصطلاحا ]
قال الله العظيم :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
« 1 » .
الصبر في اللغة هو الحبس ، والمصابرة منه ، وذلك حبس النفس على مقارعة المخالفين وممانعة المنازعين « 2 » .
والرّباط هو الثبوت واللزوم وهو من ربط النفس على الأمر ، أي تثبيتها عليه وإلزامها إيّاه « 3 » .
والمندوب إليه من ذلك شرعا ملازمة الثغور والثبوت بها على السّار والمحذور « 4 » [ فرباط الرجل نفسه هو أن يترك وطنه ويلزم ثغرا من الثّغور
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 3 : 200 .
( 2 ) جاء في القاموس المحيط : « صبر » الصبر : الحبس ، وصبر الإنسان وغيره على القتل أن يحبس ويرمى حتى يموت . والصبر نقيض الجزع . وقال التهانوي : التصبر هو حمل النفس على المكاره وتجرّع المرارة ، والصبر هو ترك الشكوى إلى غير الله ، والصبر : انتظار الفرج من الله .
( 3 ) في القاموس المحيط : « ربط » الرباط ما ربط به . وملازمة ثغر العدو كالمرابطة ، وواحد الرباطات المبنية . والمرابطة أن يربط كل من الفريقين خيولهم في ثغره ، وكلّ معدّ لصاحبه فسمّي المقام في الثغر رباطا . وانظر تفصيل القول في الرباط في شرح السير الكبير 1 : 6 وما بعدها .
( 4 ) من هنا يبدأ سقط في م .