وذكر متمّم « 1 » بن نويرة أخاه مالكا « 2 » وجلده فقال : كان يخرج في الليلة الصّنّبر عليه الشملة الفلوت بين المزادتين النّضوحين على الجمل الثفال معتقل الرمح الخطّي قالوا : وأبيك إنّ هذا لهو الجلد « 3 » .
كتب عمر بن الخطّاب رضي الله عنه إلى النعمان بن مقرن وهو على الصائفة : أن استعن في حربك بعمرو بن معد يكرب وطليحة الأسدي ولا تولّهما من الأمر شيئا ، فإنّ كلّ صانع أعلم بصناعته .
وكان خارجة بن حذافة « 4 » أحد فرسان قريش يعدل بألف فارس .
كتب عمرو بن العاصي إلى عمر رضي الله عنه يستمدّه بثلاثة آلاف
هامش
( 1 ) متمم بن نويرة ت 30 ه - 650 م : متمم بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي ، أبو نهشل ، شاعر فحل ، صحابي ، من أشراف قومه ، اشتهر في الجاهلية والإسلام . وكان قصيرا أعور . أشهر شعره رثاؤه لأخيه مالك . سكن متمم المدينة أيام عمر . عن الأعلام 5 : 274 .
( 2 ) مالك بن نويرة ت 12 ه - 634 م : مالك بن نويرة بن جمرة بن شداد اليربوعي التميمي ، أبو حنظلة ، فارس ، شاعر من أرداف الملوك في الجاهلية ، يقال له : فارس ذي الخمار ، وذو الخمار فرسه ، وفي أمثالهم « فتى ولا كمالك » ( مجمع الأمثال برقم 2762 ) وكانت فيه خيلاء ، وله لمة كبيرة . أدرك الإسلام وأسلم ، وولاه رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) صدقات قومه ، ولما صارت الخلافة إلى أبي بكر اضطرب مالك في أموال الصدقات وفرقها ، وقيل : ارتد ، فتوجه إليه خالد بن الوليد وقبض عليه وأمر ضرار بن الأزور فقتله . عن الأعلام 5 : 267 .
( 3 ) الخبر في العقد 1 : 120 والصنبر : البرد الشديد . والمزادتان النضوحتان : قربتا الماء ، والجمل الثفال : البطيء . والرمح الخطيّ : منسوب إلى الخط ، وهي بلدة بالبحرين تنسب إليها الرماح الجيدة . وانظر عيون الأخبار 4 : 31 ففيه حديث لمتمم يصف نفسه لعمر بن الخطاب .
( 4 ) خارجة بن حذافة ت 40 ه - 660 م : خارجة بن حذافة بن غانم من بني كعب بن لؤي ، صحابي ، من الشجعان ، كان يعد بألف فارس . أمد به عمر بن الخطاب عمرو بن العاص فشهد معه فتح مصر وولي شرطته . واتفق أن عمر اشتكى بطنه ليلة الائتمار بقتله وقتل علي ومعاوية فاستخلف خارجة على الصلاة بالناس ، فقتله عمرو بن بكر الذي انتدب لقتل عمرو بن العاص . وقال قاتله لما علم خطأه : أردت عمرا وأراد الله خارجة . الأعلام 2 / 293 .