وقالوا : ذهب حاتم « 1 » بالسخاء والأحنف بن قيس بالحلم ، وخريم « 2 » بالنعمة ، وعمير بن الحباب بالشدّة ، وكان شبيب الحروري يصيح في جنبات الجيش فلا يلوي أحد على أحد . وفيه يقول الشاعر :
إن صاح يوما حسبت الصخر منحدرا * والريح عاصفة والموج يلتطم
ولمّا قتل أمر الحجّاج بشقّ صدره ، فإذا له فؤاد مثل فؤاد الجمل ، فكانوا إذا ضربوا به الأرض ينزو كما تنزو المثانة المنفوخة « 3 » .
وقال عبد الله بن الزبير : التقيت بالأشتر النخعي يوم الجمل فما ضربته حتّى ضربني [ س 114 ] خمسا أو ستّا ثم أخذ برجلي فألقاني في الخندق وقال : والله لولا قرابتك من رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - ما اجتمع منك عضو إلى آخر الدهر . وكان عبد الله بن الزبير من مشاهير الفرسان « 4 » .
هامش
( 1 ) حاتم الطائي ت 46 ق . ه - 578 م : حاتم بن عبد الله بن سعد بن الحشرج الطائي القحطاني ، أبو عديّ ، فارس ، شاعر ، جواد ، جاهلي ، يضرب المثل بجوده ، كان من أهل نجد ، وزار الشام فتزوج ماوية بن حجر الغسانية ومات في عوارض ( جبل في بلاد طيىء ) عن الأعلام 2 : 151 وخزانة الأدب 1 : 494 - 2 : 164 والعقد 1 : 117 .
( 2 ) خريم بن خليفة بن الحارث بن خزيمة الغطفاني المرّي يضرب به المثل في التنعّم فيقال :
أنعم من خريم . كان معاصرا للحجاج الثقفي وله معه خبر . انظر الأعلام 2 : 304 ومجمع الأمثال 3 : 411 برقم 4315 « أنعم من خريم » .
( 3 ) الخبر مع الشعر في العقد 1 : 117 ، 118 وانظر العقد 3 : 69
( 4 ) الخبر في العقد 1 : 119 ، 120 .