تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
موسى إلى الوليد بن عبد الملك فهذا ما يتأتّى على الملوك من لزومهم مكانا واحدا في الحرب . واعلم « 1 » أنّ القدماء قالوا : للكثرة الرعب ، وللقلّة النصر . قال [ س 95 ] الله العظيم
وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً ، وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ
« 2 » فالكثرة أبدا يصحبها الإعجاب ومع الإعجاب الهلاك . قال النبيّ - صلّى اللّه عليه وسلم - خير الأصحاب أربعة ، وخير الطلائع أربعون ، وخير السرايا أربعمئة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولن يغلب جيش يبلغون اثني عشر ألفا من قلّة إذا اجتمعت كلمتهم « 3 » .

[ كلام لموسى بن نصير في شجاعة الأمم ]

سأل سليمان بن عبد الملك « 4 » موسى بن نصير حين قدم من الأندلس فقال : أيّ الأمم كانوا أشدّ قتالا لك ؟ قال : هم أكثر من أن أصفهم لك قال : فأخبرني عن الرّوم « 5 »
هامش
( 1 ) النقل من سراج الملوك 2 : 698 . ( 2 ) سورة التوبة 9 / 25 . ( 3 ) في كتاب شرح السير الكبير 1 : 67 عن ابن عباس ، وآخره : إذا كانت كلمتهم واحدة وفي سنن الترمذي : 209 ، 279 تح إبراهيم عطوة عوض . وفي عيون الأخبار 1 : 111 وقد ذكره صاحب سراج الملوك دون أن ينسبه إلى النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) 2 : 698 . ( 4 ) سليمان بن عبد الملك 54 - 99 ه - 674 - 717 م : سليمان بن عبد الملك بن مروان ، أبو أيوب ، الخليفة الأموي ، ولد في دمشق وولي الخلافة ، يوم وفاة أخيه الوليد سنة 96 ه وكان بالرملة ، ولم يتخلّف عن مبايعته أحد كان عاقلا فصيحا طموحا إلى الفتح . وفي عهده فتحت جرجان وطبرستان . جهز جيشا وأرسله إلى القسطنطينية بقيادة أخيه مسلمة . توفي في ( دابق ) بين حلب والمعرّة . خلافته سنتان وثمانية أشهر إلا أياما عن الأعلام 3 : 130 . ( 5 ) الروم : الإسبان ، والإفرنج : الفرنسيون وسائر الأوروبيين .